وليام شكسبير
عرضت في طهران مسرحية (قصة شتاء)
(Winter's Tale) للأديب البريطاني ويليام شكسبير.
ويعتبر عرض المسرحية التراجيكوميدية التي أنتجتها فرقة دندي المسرحية أول حدث ثقافي بريطاني كبير تشهده إيران منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979.

وقد اضطر مخرج المسرحية دومينيك هيل إلى تغيير العديد من مشاهد المسرحية، التي تدور أحداثها حول الزنى والغيرة والقتل، لتفادي الملامسة الجسدية والمشاهد ذات الحميمية المفرطة لتجنب إثارة غضب المسلمين.

غير أن العرض لم يخل من اعتراضات على ما اعتبروه سلوكا منافيا للإسلام على المسرح، إذ إن من المحظورات في إيران أن يلمس رجل امرأة غريبة عنه علانية، لذلك قرر هيل استبدال مشهد الرقصة الافتتاحية بمأدبة وفي مشهد آخر جعل الرجال والنساء يرقصون دون تلامس.

وعلى الرغم من القيود أصر المخرج على الاحتفاظ ببعض لحظات الاتصال الجسدي، قائلا إنها مسرحية تعتمد على لحظة يرى فيها رجل أعز أصدقائه مع زوجته وأيديهما متعانقة وأصابعهما متشابكة. وأوضح أن العمل ليس "إنتاجا إيرانيا وعلى الرغم من رغبتنا بالطبع في احترام ثقافتهم وقواعدهم إلا أنه يتعين ألا نسيء إلى المسرحية".

وقد تم تعديل ملابس الممثلات في العرض الذي قدم بملابس عصرية لتتلاءم مع الزي الإيراني فارتدين ملابس واسعة فضفاضة وأغطية رأس. وقالت الممثلة آني لويز روس إن تلك الملابس لم تكن مريحة، إلا أن الفرقة أرادت احترام الثقافة المحلية.

وكانت الفرقة المسرحية البريطانية تلقت دعوة لتقديم أربعة عروض في مهرجان الفجر الدولي كجزء من مبادرة من المجلس الثقافي البريطاني لصياغة علاقات ثقافية بين البلدين. والعمل المسرحي هو أول عرض لفرقة مسرحية بريطانية في إيران منذ أن قدم السير ديريك جاكوبي رائعة شكسبير هاملت (Hamlet) عام 1977.

وقال مدير المجلس الثقافي البريطاني في طهران مايكل سارجنت "انتظرنا اللحظة المناسبة وبعد طول غياب كان من المناسب العودة بعمل من أعمال شكسبير". وعبر كثير من رواد المسرح عن سعادتهم بمشاهدة العرض. وقال شاب طلب عدم نشر اسمه إن بريطانيا هي وطن المسرح وشكسبير هو الكاتب الأفضل، مشيرا إلى أن المسرحية قدمت بعض الملامسات، وأنها "مسألة عادية الآن، خاصة وأن الأمور لم تعد بنفس السوء الذي يعتقده بعض الناس".

وتشهد الأحداث الثقافية في إيران انتعاشا منذ تولي الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي الذي يرغب في دعم الديمقراطية وتحسين الحريات الاجتماعية رئاسة البلاد عام 1997.

المصدر : رويترز