لبنان يعترف بضغوط سعودية لإغلاق قناة معارضة
آخر تحديث: 2003/1/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/10/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/1/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/10/29 هـ

لبنان يعترف بضغوط سعودية لإغلاق قناة معارضة

غازي العريضي
قال وزير الإعلام اللبناني غازي العريضي الخميس إن السعودية قامت بتحرك دبلوماسي قبيل منع محطة نيو تي في (New TV), اللبنانية المعارضة من بث برنامج عن المملكة. وأضاف في مؤتمر صحفي أن الرياض وجهت رسالة إلى وزارة الخارجية اللبنانية بهذا الصدد, مؤكدا أن حرية الصحافة لا تسمح لأي شخص بالإساءة إلى علاقات لبنان بالدول الصديقة.

وأكد المدعي العام التمييزي القاضي عدنان عضوم من جهته أن القضاء قرر منع بث البرنامج حفاظا على العلاقة بين البلدين وعلى "السلم الاقتصادي والاجتماعي" في لبنان. وأضاف "تقرر المنع حرصا على العلاقات اللبنانية السعودية ولأسباب تتعلق بالسلم الاقتصادي والاجتماعي وحماية عدد كبير من اللبنانيين الذين يعملون في السعودية" ويبلغون 150 ألفا.

وكانت إدارة المحطة أعلنت الأربعاء امتثالها للأمر القضائي وامتناعها عن بث حلقة برنامج "بلا رقيب" بعدما تلقت إشعارا من عضوم يمنعها من بثه. لكن رئيس مجلس إدارة المحطة تحسين خياط رفض إلغاء البرنامج كما طلب منه وزير الإعلام مما أدى لإغلاق المحطة. ووصف خياط قرار الإغلاق بأنه جائر.

ومن جانبهم, اعتبر القائمون على البرنامج موضعِ الاتهام, أن منع بث حلقة البرنامج استنادا فقط إلى إعلانه الترويجي، هو محاكمة للنوايا, مشددين على أن البرنامج متوازن من حيث معالجته للوضع في السعودية.

وقد انتقد النائب في البرلمان اللبناني فارس سعيد قرار الحكومة اللبنانية وقال في مقابلة مع الجزيرة إن لبنان يعيش منذ سنتين حالة استثنائية وضعت فيها اليد على الحريات الإعلامية.

ويرى المحللون أن قطع السلطات اللبنانية الإرسال الفضائي للمحطة يمثل استهدافا واضحا للحريات الإعلامية, كما يعتبر أحدث مواجهة بين الحكومة والإعلام المعارض. وكانت قوات الأمن اللبنانية أغلقت في سبتمبر/أيلول محطة أم تي في (MTV) بعد أن قضت محكمة بأنها خالفت قوانين البث بتغطيتها لحملة انتخابية اعتبرت آنذاك استفتاء على الهيمنة السورية في لبنان.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: