تضمنت موسوعة "أطلس العمارة الإسلامية والقبطية في القاهرة" -وهي أكبر موسوعة عن العمارة الإسلامية والقبطية في مصر- والتي صدرت في القاهرة مطلع الشهر الحالي دراسة ما يقرب من 518 أثرا من كنائس ومساجد وزوايا وأضرحة ومنازل وقصور ووكالات تجارية، بالإضافة إلى تاريخ وفن العمارة وتداخل الحقب الزمنية من حيث تأثير بعضها على البعض الآخر.

وتتناول الموسوعة التي وضعها عاصم محمد رزق في ثمانية آلاف صفحة من القطع الكبير موزعة على ثمانية مجلدات، خمس حقب زمنية تركت بصماتها على فن العمارة الإسلامية والقبطية. فقد جعل رزق من الفتح الإسلامي حتى نهاية الدولة الأيوبية عصرا واحدا شمل 73 أثرا مازالت باقية حتى يومنا هذا بينها سبعة مواقع من العصرين الأموي والعباسي في مصر و43 أثرا من الدولة الفاطمية و18 من الدولة الأيوبية.

وتضمن المجلدان الثاني والثالث المواقع الأثرية في دولة المماليك البحرية وعددها 97 أثرا، وشمل المجلدان الرابع والخامس 132 موقعا أثريا من دولة المماليك البرجية، في حين تناول المجلدان السادس والسابع آثار العصر العثماني وهي 173 أثرا. وغطى المجلد الثامن والأخير 43 أثرا من عصر أسرة محمد علي.

وعزا رزق ضمه الآثار القبطية مع الآثار العربية رغم أنها سابقة للوجود العربي إلى أن غالبية الآثار القبطية في القاهرة لم يبق من بنائها الأصلي إلا النادر مثل المغارة في كنيسة أبي سرجة بمصر القديمة والكنيسة المعلقة التي يعود جزء منها إلى العصر العربي.

وقال إنه على الصعيد الفني والطراز المعماري فإن غالبية الآثار القبطية أنشئت في العصر العربي طبقا للطراز والزخارف باستثناء بعض أجزاء الكنيسة المعلقة إضافة إلى اختلاف بعض أشكال الزخرفة مثل الصلبان والرموز الدينية. يذكر أن الباحث كان رئيسا لإدارة تسجيل الآثار الإسلامية والقبطية في المجلس الأعلى للآثار حتى عام 1998.

المصدر : الفرنسية