سيدة الغناء العربي أم كلثوم
شهدت مسرحية "أم كلثوم" إقبالا ونجاحا كبيرين في الأسبوع الأول من عرضها في باريس بعد جولة في 15 مدينة فرنسية قدمت خلالها للجمهور نبذة عن حياة وشخصية المغنية المصرية التي رحلت قبل 28 عاما تقريبا.

وقال مخرج المسرحية التونسي لطفي عاشور إن الأسبوع الأول من العروض الباريسية شهد إقبالا كبيرا نفدت معه جميع التذاكر، موضحا أن الجمهور أقبل بكثافة على عروض المسرحية في جميع المدن ورحب بها ترحيبا كبيرا. وتعرض المسرحية المقتبسة أساسا عن رواية "أم" للكاتب اللبناني سليم نصيب على خشبة مسرح ضاحية إيفري الباريسية ويستمر عرضها حتى الثاني من الشهر المقبل.

وتقدم المسرحية التي تعرض بالعربية والفرنسية قراءة تاريخية ناقدة لحقبة كاملة من الأحداث والوقائع السياسية التي عاشتها مصر خلال خمسين عاما عبر شخصية أم كلثوم، كما تصور المسرحية شخصية أم كلثوم بكل تناقضاتها وعيوبها مع إعادة تشكيل الوسط الاجتماعي والعائلي الذي عاشت فيه محاطة بالشاعر أحمد ناجي والموسيقار محمد القصبجي وأستاذها أبو العلا محمد.

وتصور "أم" واقع العلاقة التي ربطت بين أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وهي علاقة صعبة مليئة بالغيرة والخصومات المتبادلة. وعبر سينوغرافيا جميلة مستوحاة من الأجواء الشرقية والمشربيات، يطل المشاهد على الأحداث التي تغذيها صور من الأرشيف لمصر 1956 وصور للنكسة وللرئيس عبد الناصر.

ورغم الجهد الكبير الذي قام به المخرج لمخاطبة جمهور غربي تظل المسرحية بعيدة عن تصوير العلاقة الفريدة التي ربطت بين كوكب الشرق وجمهورها والتي باعتراف المخرج "تستحيل على كل تحليل موضوعي".

المصدر : الفرنسية