شغلت قضية حقوق الإنسان والعنف الدولي فعاليات اليوم الثاني من الدورة الرابعة عشرة لمجمع الفقه الإسلامي التي تستضيفها العاصمة القطرية الدوحة.

وشارك علماء من السنة والشيعة بخمسة بحوث لمناقشة هذا الموضوع منها بحث بعنوان "الأحداث الإرهابية.. تداعياتها والموقف الإنساني المطلوب" قدمه الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية في إيران الشيخ آية الله محمد علي التسخيري.

وميز هذا البحث بين الأعمال الإرهابية والمقاومة، ورأى أن العنف لا يعد شرطا في صدق صفة الإرهاب، وأن الإرهاب يتنافي من حيث الوسيلة والهدف مع القيم الدينية والإنسانية. أما أعمال المقاومة الوطنية التي تمارس ضد "المحتلين والمستعمرين والغاصبين" فتعد من وجهة نظره عملا شرعيا. واتهم الولايات المتحدة بأنها "وضعت مسألة ما أسمته الإسلام المسلح أو الإسلام السياسي أحد أهدافها الكبرى".

وفي معرض نقاش البحوث والدراسات المقدمة في هذا السياق دعا الشيخ يوسف القرضاوي العلماء إلى مباركة العمليات "الاستشهادية" أثناء المناقشات، وقال إنها السلاح الوحيد الذي أعطاه الله للضعفاء لمقاومة الأقوياء وسماها القنبلة الذُّرية (أي النسل) في مقابل القنبلة النووية.

ومن المتوقع أن يختتم المجمع جلساته بموضوع عن النظام العالمي الجديد ومشكلة المتأخرات في البنوك الإسلامية بالإضافة إلى عرض ميزانية المجمع التي ستعقد لها جلسة خاصة يوم الأربعاء القادم. وفي اليوم التالي تتم مناقشة مشاريع القرارات. وتختتم الجلسات بقراءة التوصيات ثم كلمة ختامية لرئيس المجمع وبيان ختامي يتلوه الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي محمد الحبيب بن الخوجة.

يذكر أن مجمع الفقه الإسلامي الذي عقد دورته الماضية في الكويت عام 2002 تأسس سنة 1984 لدراسة مشكلات الحياة المعاصرة والاجتهاد فيها بهدف تقديم الحلول النابعة من الفقه والتراث الإسلامي.

المصدر : الجزيرة