أعلن الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار في مصر زاهي حواس أن بعثة المجلس وعلماء من الجمعية الجغرافية الأميركية اكتشفوا بابا ثالثا داخل الفتحة الشمالية من الحجرة التي يطلق عليها اسم حجرة الملكة داخل هرم خوفو.

وقال حواس في مؤتمر صحفي بمكتبه إن الاكتشاف حصل الجمعة الماضية, وهو عبارة عن باب حجري بحجم 20 سنتمترا يقع في الفتحة الشمالية وعلى مسافة 64 مترا من الحجرة, أي المسافة ذاتها التي تفصلها عن الباب الذي عثر عليه داخل الفتحة الجنوبية بواسطة استخدام جهاز آلي الأسبوع الماضي.

وأضاف أن الفتحة الشمالية سبق أن اكتشفها عالم الآثار الإنجليزي ديكسون عام 1872 ثم أعاد اكتشافها الألماني غنتبرنغ عام 1993 مؤكدا أنها مسدودة بعد حوالي
19 مترا من الحجرة.

عالما آثار أميركيان يدخلان الجهاز الآلي
إلى فتحة في هرم خوفو
وتابع حواس قائلا "لكن الجهاز الآلي تابع عمله مما أدى إلى العثور على الباب الثالث المزود بمقبضين من النحاس تماما مثل باب الفتحة الجنوبية، كما أنه يتضح وجود فرق سنتمتر واحد بين سقف النفق والباب", مشيرا إلى أن حالته جيدة جدا. وأعرب عن اعتقاده بأن الغرض من هذه الأبواب ديني كما هو واضح وقد يفسر كتبا ظهرت بعد الدولة القديمة مثل "كتاب البوابات" و"الطريقان" الذي يرشد المتوفى إلى طريقه في العالم السفلي ويصف المسالك التي يتعين عليه اجتيازها.

وأضاف أن نصوص الأهرام تحدثت أيضا عن أقفال مغلقة يجتازها المتوفى لكي يصعد إلى سماء ما, وأعرب عن اعتقاده بأن هذه الأبواب هي عبارة عن أبواب رمزية متصلة برحلة الملك إلى العالم الآخر. وانتقد حواس الصحافة المصرية قائلا إن اكتشاف الباب الأسبوع الماضي كان أمرا مهما جدا لقي أصداء جيدة في العالم كله باستثناء مصر, وأضاف ساخرا "ربما كانوا يتوقعون مني أن أكتشف مغارة علي بابا".

يذكر أن جهازا آليا مزودا بكاميرات في غاية الدقة تم إدخاله عبر فتحة تهوية هرم خوفو بغية كشف أسراره الدفينة الثلاثاء الماضي متقدما عدة أمتار في ممرها وقام بفتح ثقب بعرض سنتمتر واحد في بوابة حجرية مما أدى الى اكتشاف باب حجري. وقامت القناة الجغرافية الأميركية التلفزيونية بصفتها ممول العملية بنقل الوقائع بشكل مباشر.

المصدر : الفرنسية