فرانسيس فورد كوبولا

عبر المخرج الأميركي فرانسيس فورد كوبولا عن حزنه لأن بلاده لا تملك معرفة كافية بالحضارة العربية.

وقال مخرج فيلمي "العراب" و"القيامة الآن" في مؤتمر صحفي عقد على هامش تكريمه في مهرجان مراكش الدولي للسينما "لو كنت شخصية تتمتع بنفوذ لكنت فعلت ما بوسعي بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول لوضع برنامج يهدف إلى تعريف الأميركيين بشكل أفضل بهذه الثقافة الرائعة التي قدمت مساهمة كبرى للعالم في القرن الثالث عشر في الفلك والعلوم والتاريخ".

وأضاف "أشعر بتعاطف كبير مع هذه الأرض ويبدو أن هذا موجود في جيناتي", مشيرا إلى أن شقيقه الذي يعشق الشعر العربي كان يشاطره معرفته وذوقه. وتابع أنه قرأ أعمال الفيلسوف ابن خلدون وأن جدته مولودة في تونس وتتكلم اللغات العربية والإنجليزية والفرنسية والإيطالية.

لا سلام دون عدل
وعن الصراع العربي الإسرائيلي قال كوبولا إنه "لن يكون هناك سلام ما لم يتم إحلال العدل". وبعد أن أدان سياسة الصقور في الحكومة الأميركية, أكد أن الثأر يولد الثأر والرد الوحيد على الكراهية يجب أن يكون الحب وإلا سيستمر النزيف.

وشبه المخرج النزاع في الشرق الأوسط بلعبة شطرنج هائلة يشكل الفلسطينيون حجارتها. وقال إن الفلسطينيين استغلوا من إسرائيل التي شردتهم ومن الدول العربية التي وضعتهم في معسكرات بدلا من استيعابهم. ورأى أن أبناء المخيمات يحتاجون إلى العدل وعلى العالم أن يداوي الجروح التي سببها بنفسه.

فيلم جديد
وعن مشاريعه, أكد كوبولا أنه مازال مصرا على تنفيذ مشروع يحمل عنوان "ميغالوبوليس" الذي يتحدث عن نيويورك بين الماضي والحاضر.

وقال "بدأنا التصوير في يناير/ كانون الثاني 2001 وكنا نصور عشية اعتداءات سبتمبر/ أيلول".

وأعلن أنه سيقوم بتمويل "ميغالوبوليس" بمفرده, موضحا أنه مشروع أعده بعد الكارثة المالية التي واجهته إثر فيلم "وان فروم ذي هارت". وقال "أمضيت عشر سنوات من حياتي بين الأربعين والخمسين, أعمل في فيلم واحد لدفع ديوني، وأريد أن أصنع فيلما يغير العالم ويأتي بلغة جديدة كما فعل الكثيرون من الكتاب والفنانين".

لكنه رفض أن يفصح عن أي موعد لإعداد الفيلم الجديد, مشيرا إلى أن الروائي الروسي تولستوي كتب روايته "الحرب والسلم" وأعاد كتابتها عشر مرات. وأضاف أن الممثلين الذين فكر بهم حين بدأ المشروع أصبحوا مسنين اليوم.

المصدر : الفرنسية