عالما آثار يجريان اختبارا للإنسان الآلي الذي سيستخدم في الأبحاث

يرسل علماء الآثار هذا الأسبوع إنسانا آليا عبر نفق ضيق داخل الهرم الأكبر على أمل أن يلقي بعض الضوء على كيفية بناء هذه المقابر الملكية قبل نحو 4500 عام.

وينفذ هذا الإنسان الآلي عبر نفق ضيق ارتفاعه 20 سم وله نفس العرض ويبلغ طوله نحو 65 مترا ليحفر ثقبا في باب حجري لتمرير آلة تصوير تعمل بالألياف البصرية لمعرفة ما يخفي خلفه.

ورغم أن عملية التنقيب قد لا تسفر عن اكتشاف كنز ضخم مثل كنز توت عنخ آمون فإن علماء الآثار يأملون أن تساعد محتويات القبو على كشف سر بناء النفقين الغامضين اللذين اكتشفا عام 1872 وهو ما ينفرد به اثنان من أهرامات الجيزة.

وتعتبر الأهرامات المصرية آخر عجائب الدنيا السبع القديمة القائمة، وأثار نجاح حضارة قديمة في بناء هذا الأثر الضخم -بمثل هذه الدقة الحسابية وباستخدام الأدوات البسيطة التي كانت متوافرة في ذلك الحين- حيرة الكثيرين.

وتبدأ رحلة الإنسان الآلي يوم الثلاثاء المقبل من نفق يمتد من حجرة الملكة غير المكتملة داخل الهرم الأكبر، وتعتبر استكمالا لمهمة بحث بدأها الأكاديمي الألماني رودولف غانتبرينك عام 1993.

وفي المرة الأولى اعترض طريق الإنسان الآلي المزود بكاميرا فيديو وأجهزة قياس تعمل بأشعة الليزر باب حجري موصد مثبت به مقبضان نحاسيان. وقال الخبراء إن الإنسان الآلي الجديد سيذهب لأبعد من ذلك إذ يحفر ثقبا في الباب يسمح بدخول كاميرا تعمل بالألياف البصرية.

وقالت مؤسسة ناشيونال جيوغرافيك تشانلز إنترناشيونال في بيان إن الإنسان الآلي يتصل بجهاز كمبيوتر للتحكم وكابل ألياف بصرية ينقل صورا متعددة الزوايا. وأوضحت المؤسسة التي تمول البعثة أنها ستنقل عملية التنقيب على الهواء مباشرة.

وكان العلماء عند عثورهم على النفقين لأول مرة قبل نحو 130 عاما عثروا على عدة أشياء من بينها كرة من الغرانيت وخطاف من النحاس هما الآن في المتحف البريطاني. ويأمل بعض العلماء أن تكشف عملية التنقيب عن غرف سرية وربما تماثيل لخوفو، كما يأملون أن تحتوي على مخطوطات أو أدوات قديمة تساعد علماء الآثار على فهم سبب بناء الأنفاق.

ويقول علماء الآثار إنه لم يعثر على أي كنز داخل الأهرام الثلاثة على عكس مدافن الفراعنة بوادي الملوك في الأقصر. وأشاروا إلى أن هرم خوفو نهب تقريبا عام 2000 قبل الميلاد أي بعد نحو 700 عام من وفاته.

ويذكر أنه وفي نفس اليوم الذي ستبدأ فيه البعثة استخدام الإنسان الآلي ستفتتح مؤسسة ناشيونال جيوغرافيك أقدم تابوت حجري سليم في العالم لأول مرة. واكتشف التابوت في يونيو/حزيران الماضي قرب أهرامات الجيزة، ويأمل الباحثون في العثور على مومياء في داخله ترجع لنحو 4500 سنة.

ويبلغ طول التابوت مترين وعرضه مترا واحدا وهو خاص بنيني سو وزرات أحد المشرفين على العمال الذين شيدوا الهرم وكان قد عاش في عصر الأسرة الرابعة التي حكمت في الفترة بين عامي 2613 إلى 2498 قبل الميلاد.

المصدر : رويترز