"الناس اللي تحت" تحظى برضا جمهور قرطاج والنقاد
آخر تحديث: 2002/8/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/8/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/26 هـ

"الناس اللي تحت" تحظى برضا جمهور قرطاج والنقاد

حظيت مسرحية قدمها المسرح القومي المصري باهتمام الجماهير والنقاد في تونس بعد عرضها على خشبة مسرح الهواء الطلق بمدينة الحمامات التونسية. وتتعرض المسرحية لواقع الأنظمة في العالم الثالث وما نجم عن حالة التردي من انهيار في القيم.

وقد أخرج المسرحية -(الناس اللي تحت) في إشارة رمزية لسكان العالم الثالث- محمد عمر عن نص للكاتب المصري الشهير أسامة أنور عكاشة. وإلى جانب سميحة أيوب وفاروق الفيشاوي يشارك كل من رشوان توفيق ورياض الخولي وعبد العزيز مخيون في بطولة المسرحية التي تدور عن أسرة متوسطة الحال تقيم في الطابق الثالث من مبنى في الشقة رقم 333.

كل شيء يبدو على ما يرام في البداية والأسرة تحضر للاحتفال بزفاف ابنها وفجأة يبدأ التصاعد الدرامي للأحداث وتبدأ الشخصيات بالظهور على حقيقتها حين يستبيح ضابط المباحث (رياض الخولي) حرمة المنزل بحجة حفظ أمن الشارع الذي سيمر منه موكب الجنرال الأفريقي ضيف مصر.

فالأم (سميحة أيوب) المكافحة العطوف التي تسعى إلى تلبية رغبات أبنائها رغم الظروف القاسية، تهتز ثقتها في زوجها المتوفى بعد أن يبلغها ضابط المباحث أن الخادمة التي تعمل عندها هي ثمرة زواجه من سيدة أخرى في السر. أما الابن الأكبر سعيد (عبد العزيز مخيون) الذي يحتفل بزفافه فيمثل نموذجا للطبقة الوصولية التي تسعى إلى تحسين وضعها الاقتصادي على حساب مبادئها. فسعيد كان مناضلا سياسيا شأنه شأن والده قبل أن يتزوج من العشيقة السابقة لمديره مقابل الحصول على ترقية مهنية وزيادة في الراتب.

أما وحيد (فاروق الفيشاوي) الذي كان يعمل في أحد البلدان العربية فهو مثال الشاب المدلل المنحل أخلاقيا والانتهازي الذي لا يفكر إلا في مصلحته. بينما ترمز وسيلة خادمة المنزل إلى الكادحين المغلوبين على أمرهم، يمثل الابن الكسيح هاني الحرية والانطلاق.

وقد أجمعت الصحف التونسية على اعتبار المسرحية "عملا جريئا يخاطب ضمير الإنسان العربي" ويصور بسخرية واقع العالم الثالث، بينما كان اكتظاظ المدرجات مؤشرا على تفاعل الجمهور مع العمل.

وكان مهرجان قرطاج افتتح يوم 12 يوليو/تموز ومن المقرر أن يستمر حتى 23 أغسطس/آب الجاري.

المصدر : الفرنسية