مارسيل خليفة
المدينة التي تحركت منها دعوة لاتهام الملحن والمغني اللبناني مارسيل خليفة بالإساءة للإسلام عادت ومنحته مساء الجمعة أكثر من وسام واحتضنت صوته وموسيقاه في افتتاح مهرجانات طرابلس في شمال لبنان.

وكان خليفة الذي يحظى بشعبية كبيرة في صفوف الشباب اللبناني قد اتهم سنة 1999 بالإساءة للإسلام وتحقير الشعائر الدينية بسبب تلحين وغناء قصيدة الشاعر الفلسطيني محمود درويش "أنا يوسف يا أبي" لكن القضاء اللبناني برأ ساحته من هذه التهمة.

وجاء حفل خليفة في طرابلس بعد فترة انقطاع عن الغناء في لبنان بسبب هذه الأزمة والضجة التي أثيرت حولها. وأقيم الحفل على مسرح عائم في معرض رشيد كرامي واعتبر بمثابة مصالحة بين الفنان اللبناني الذي التزم في موسيقاه القضية العربية عموما والقضية الفلسطينية على وجه الخصوص ومدينة طرابلس التي انطلقت منها الدعوة ضده.

وقدم خليفة في هذه الأمسية عملا موسيقيا وغنائيا جديدا يحمل عنوان "مداعبة" يعتمد على رباعي موسيقي بمشاركة نجليه رامي على البيانو وبشار على الإيقاعات بالإضافة إلى العازف النمساوي بيتر هارمران على الكونترباص والمغنية اللبنانية أميمة خليل.

ويصف خليفة في مداعبته تلك الرحلة التي قطعها العرب من الصحراء العربية إلى الأندلس عبر تمازج البيانو والإيقاعات والكونترباص مع آلة العود التي برع في العزف عليها. ويقول الفنان اللبناني إنه يحاول في مداعبة أن ينفتح على أرض غير مألوفة ولكن انطلاقا من المألوف.

كما استعاد الجمهور اللبناني من خليفة بعضا من كلاسيكياته التي حفرت عميقا في الذاكرة اللبنانية ورافقت اللبنانيين في أحلك الظروف التي مروا بها إبان الحرب الأهلية التي استمرت على مدى 15 عاما وانتهت عام 1990.

قدم خليفة أغنية "ريتا" ووقف الجمهور مصفقا لأغنيتي "يا بحرية" و"منتصب القامة أمشي" واستطاع خليفة أن يحرك الصفوف الأمامية التي احتلتها الشخصيات الرسمية بعد أن طلب منهم مشاركته في الغناء. تأتى حفلة مارسيل خليفة في طرابلس في ختام جولة عالمية انطلقت من باريس وروما ومونتريال وتسع مدن أميركية والبحرين وعمان وبعد افتتاحه مهرجانات الصيف العربية في الرباط وقرطاج وجرش وغيرها.

المصدر : رويترز