أحد الشواطئ السياحية لمدينة العقبة في الأردن
أدى إصدار مجلس قانوني أردني مؤخرا لفتوى لا تمانع من إقامة ناد للقمار من الناحية القانونية بالمنطقة الاقتصادية الحرة في مدينة العقبة جنوبي الأردن إلى إثارة احتجاج الإسلاميين في البلاد.

وكان ديوان تفسير القوانين أصدر مطلع الأسبوع الجاري فتوى أكد فيها أنه بعد استعراض القانون الخاص بمنطقة العقبة الحرة تبين أنه "لا يوجد ما يمنع إنشاء ناد للقمار" في هذه المنطقة، لكن الفتوى اشترطت حظر دخول الأردنيين إلى النادي وأن يقتصر ذلك على غير الأردنيين حتى لا يتعارض وجوده مع سائر قوانين البلاد.

وأصدر حزب جبهة العمل الإسلامي أبرز الأحزاب الأردنية المعارضة اليوم بيانا أعرب فيه عن احتجاجه على هذه الفتوى، وحذر الحكومة من خطورة اتخاذ قرار يسمح بإقامة أندية القمار لتعارض ذلك مع عقيدة البلاد ودستورها الذي ينص على أن دين الدولة الإسلام.

وطالب الحزب الحكومة بالتوقف عن السير في هذه "الخطيئة"، مشيرا إلى أن إسرائيل رغم الجرائم التي ترتكبها لا تسمح بإقامة أندية للقمار. الجدير ذكره أن بعض الدول العربية مثل مصر وسوريا تجيز إنشاء أندية للقمار على أراضيها إلا أنها تقصر دخولها على الأجانب فقط.

وأكدت المستشارة الإعلامية برئاسة الوزراء الأردنية ناتاشا بخاري أن أمر الفتوى لا يتعدى كونه مجرد رأي قانوني لديوان تفسير القوانين رأى فيه أنه لا يوجد ما يمنع قانونا من إنشاء ناد للقمار، لكن هذا لا يعني على الإطلاق أن الحكومة قررت السماح بإقامة مثل هذا النادي.

من جهتها اعتبرت تقارير صحفية أردنية أن إصدار الفتوى القانونية يوفر "غطاء قانونيا" للحكومة للسماح بإنشاء ناد للقمار في العقبة، قيل إنه سيجذب بصورة خاصة الإسرائيليين نظرا لأن إسرائيل تحرم التعامل بالقمار.

وكانت المنطقة التجارية الحرة في العقبة أنشئت رسميا في مايو/ أيار 2001 بهدف جعل العقبة، المنفذ البحري الوحيد للأردن، مركزا تجاريا إقليميا، وتم في هذا الإطار إقرار قانون خاص للمنطقة يعطي المستثمرين مزايا كبيرة وإعفاءات ضريبية وجمركية هامة.

المصدر : الفرنسية