أعلن رئيس رقابة المصنفات الفنية المرئية والمسموعة مدكور ثابت اليوم أن إدارته رفضت عرض الفيلم البريطاني "الشرق هو الشرق" (East is East) في دور العرض المصرية لأنه يتضمن تجريحا مباشرا للإسلام والمسلمين.

وقال مدكور إن رفضه عرض الفيلم مباشرة ودون العودة للجنة شورى النقاد استند إلى رفض التصورات والأيديولوجيا الغربية المستمرة في شراسة موقفها وعدائها لجميع المسلمين عبر محاولتها إظهار الإسلام منبعا للإرهاب.

وسجلت الرقابة أكثر من 15 ملاحظة جوهرية على الخط الدرامي للفيلم وخصوصا تصوير الأب المسلم (المقيم في بريطانيا) كجاهل ومتخلف ومتمسك بالإسلام ومناهض للهند ويلجأ إلى العنف مع أبنائه مما يضطر أكبرهم إلى الهرب وتحوله إلى الشذوذ الجنسي.

ويظهر الفيلم تعسف الأب الباكستاني أثناء محاولته إرغام أولاده على ممارسة الفروض الدينية من صلاة وصيام إضافة إلى منعهم من أكل لحم الخنزير فيقومون أثناء غيابه بممارسة كل ما يناقض آراء والدهم فيشاركون في الشعائر المسيحية ويأكلون لحم الخنزير ويذهبون إلى الملاهي الليلية.

ويتطرق الفيلم إلى رفض الأبناء الأسماء الإسلامية التي فرضها عليهم والدهم ويطلقون على أنفسهم أسماء بريطانية حسب رغبة والدتهم ويرفضون كذلك الزواج من مسلمات ويعقدون قرانهم على فتيات بريطانيات.

ويظهر الفيلم أيضا النظرة الاستعلائية الغربية عندما تحب إحدى الفتيات شابا باكستانيا فتحذرها صديقتها وتعنفها وكذلك بكاء الأم البريطانية بحرقة بسبب زواج ابنتها من شاب شرقي عاد برفقتها إلى بلاده.

واعتبرت عضوة لجنة الرقابة بدرية همام الفيلم "مسيئا للإسلام وللعادات والتقاليد الشرقية من خلال نموذج بطله الباكستاني المتزوج من باكستانية في بلاده ومن بريطانية في بريطانيا".

ورفضت عضوة اللجنة منى وصفي الفيلم لأنه "يضع تعارضا بين المسيحية والإسلام بطريقة فظة تعرض العلاقة بين الديانتين بشكل غير سليم مما يعرضها إلى الخطر". والفيلم من إخراج داميان أودنيل وبطولة ليندا باسيت وأوم بوري وجورج خان ومن إنتاج شركة فيلم فور وBBC.

المصدر : الفرنسية