قال الشاعر الإيراني رضا براهيني المقيم في كندا إن نموذج أسامة بن لادن عاش سنوات طويلة مختبئا في كهوف الأدب العربي والفارسي والأوردي والتركي, وتخيله الروائيون في المنطقة قبل زمن بعيد من ظهوره الحقيقي على أرض الواقع.

ويعتقد براهيني أن أدب الشرق الأوسط الذي يعد غامضا إلى حد كبير لبقية العالم, كان من الممكن لو ترجم كثير منه إلى الإنجليزية أن ينبه المجتمع الدولي قبل وقوع هجمات 11 سبتمبر/ أيلول الماضي على الولايات المتحدة.

وقال براهيني الذي صنفته مجلة هاربر عام 1977 كأفضل شاعر إيراني معاصر إن كثيرا "من الروائيين في المنطقة يعرفون من يكون بن لادن وطبيعة الظروف الروحية والفكرية والاجتماعية والسياسية التي أفرزت تلك الظاهرة".

وأشار الشاعر الذي يرأس فرع رابطة القلم الدولية في كندا إلى بعض الأعمال الأدبية الإيرانية التي تحدثت عن "الذئب قاتل الأجنبي" والتي يعتبرها تنبأت بظهور بن لادن. وقال إن الروائيين "في المنطقة رصدوا نموذج شخصية بن لادن قبل فترة طويلة من ظهوره على مسرح الأحداث".

وتابع "في قصة أسطورية كتبت قبل 30 عاما وأصبحت لاحقا الجزء الافتتاحي من رواية طويلة لمؤلف إيراني, كان هناك ذئب قاتل للأجانب قتل في أوائل القرن الماضي جنديا بريطانيا ثم روسيا وأخيرا عريفا أميركيا".

ويعتقد براهيني الذي ألف أكثر من 50 كتابا معظمها باللغة الفارسية أن الأدب يمكن أن يقدم صورة دقيقة لواقع الأمور تفوق قدرة شبكة تجسس. وقال إن العين الثالثة للكاتب غالبا ما تستشرف التاريخ قبل تحققه في الحاضر.

المصدر : رويترز