بيروت تستضيف معرضا لفنانين تشكيليين عراقيين
آخر تحديث: 2002/6/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/6/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/15 هـ

بيروت تستضيف معرضا لفنانين تشكيليين عراقيين

تستضيف بيروت حاليا معرضا تشكيليا لفنانين عراقيين وجدوا في العاصمة اللبنانية متنفسا خارج الحصار المفروض على بلدهم منذ ما يقارب 12 عاما. وقد افتتح المعرض الذي تشرف عليه غاليري زمان اللبنانية في 12 يونيو/ حزيران الجاري ويستمر حتى السادس من الشهر القادم.

ويمثل الفنانون العراقيون الذين زاد عددهم عن 20 مختلف ألوان الطيف الفني التشكيلي العراقي بينهم فنانون كبار ومخضرمون وآخرون من جيل الشباب، ومن بين الفنانين المشتركين سيدة واحدة هي بهيجة الحكيم.

وتضمن عرض الأعمال الفنية بالإضافة إلى عناصرها الجمالية الأكيدة أمرا يلفت النظر هو خلوها من التطرق إلى موضوع الحرب، فكأنها جاءت شهادة تقول: وحده الجمال يبقى وتستمر الحياة.

وكتب الفنان التشكيلي والناقد الفني عمران القيسي العراقي الأصل في دراسة نشرتها صحيفة "الكفاح العربي" اليومية يقول عن المعرض إنه بيان بصري شامل ومفصل عن اتجاهات الفن العراقي اليوم وإنه يشكل الخارطة البيانية المختصرة لاتجاهات الفن العراقي.

ورأى أن تعديلات جذرية طرأت على أكثر الإيقاعات رسوخا إذ أخضعت اللوحة لدى العديد من الفنانين المخضرمين إلى قدر من الشكلية نستطيع أن نسميها بالروح الذرائعية التي تفرضها حركة السوق. لكن القيسي رأى أن الفنان العراقي أكد أمرين هما رسوخ خطه التقليدي ضمن روح الفن العراقي وتجاوزه لنظرية التجفيف الإبداعي والتي هي النتيجة الطبيعية للقلق والحصار.

للفنانة بهيجة الحكيم ألوان مؤثرة تستعيد عوالم حالمة.. الطير والشجر وحروفية شبه خفية. وللفنان الكردي سيروان باران في عملين عُرضا له حضور إنساني طاغ يكاد يشكل في جو اللوحة وما تنقله إلى المشاهد شحنة عاطفية تشبه تيارا مكهربا ناعما يمتد بين الوجوه والنظرات وقدرة مميزة على التقاط الحالات النفسية وإعادة تشكيلها في اللوحة حتى عندما يكون الموضوع كلاسيكيا.

يلفت النظر في كثير من الأعمال أمر يتعلق بالألوان، إنها في الغالب ألوان غير خفية بل غير حيادية تراوح بين الدافئ والصارخ دون حدة جارحة كأنها نداءات تملأ البصر وتشده إليها.

كما يلفت النظر تداخل بين التشكيلي والحروفي والتراثي من فن العمارة عند شوكت الألوسي، وحروفية بارزة عند مخلد المختار، وغرافيكية عند سعدي الكعبي، وعوالمه تجمع بين الغرافيكي والتعبيري والانطباعي عند نوري الجراح، وسمات تجريدية بارزة عند سعد القصاب، وغيرهم آخرون يضيق المجال عن الإشارة إليهم.

والأعمال العراقية على جودتها ليست ذات كلفة عالية كما يقول مدير غاليري زمان الدكتور موسى قبيسي. وأشار قبيسي إلى أن أعلى سعر لعمل من أعمال هؤلاء الفنانين العراقيين الجيدة هو ألف دولار، وهو كما يقول أمر يتناقض مع الأسعار العالية السائدة في لبنان، ويضيف أنك تستطيع في فرنسا مثلا أن تحصل على عمل جيد جدا لفنان ناشئ بسعر معقول يبلغ نحو 300 دولار.

المصدر : رويترز