رفض قاض فرنسي اليوم طلبا تقدمت به جمعية مناهضة للعنصرية يدعو إلى حظر كتاب الصحفية الإيطالية أوريانا فالاتشي الذي يحمل عنوان "الغضب والكبرياء" باعتباره معاديا للإسلام والقيم الإسلامية.

واعتبر قاضي المحكمة الباريسية الذي لم يتدخل سوى بصفته قاضيا للأمور المستعجلة لاتخاذ تدبير مؤقت, أنه لا يمكن إصدار منع مؤقت للكتاب بعد توزيعه داخل فرنسا وخارجها. وكان الكتاب طبع الشهر الماضي في فرنسا غير أنه لم يطبع بعد بالإنجليزية.

وترافع عدد من المحامين الذين يمثلون جمعية مناهضة العنصرية لصالح فرض حظر كامل على الكتاب باعتباره دعوة إلى "الحرب الشاملة على كل المسلمين"، في حين طلبت رابطة حقوق الإنسان والرابطة المناهضة للعنصرية واللاسامية بوضع تحذير داخل الكتاب. غير أن محامي الناشر الفرنسي بلون والكاتبة فالاتشي ناشدوا المحكمة رفض حظر الكتاب دفاعا عن مبدأ حرية التعبير.

وسادت جلسة المحكمة أجواء ساخنة نتيجة الاستياء الذي تسبب فيه نشر الكتاب في عدة بلدان أولها إيطاليا نهاية العام 2001 حيث طبعت منه مليون نسخة, ثم فرنسا في نهاية مايو/ أيار الماضي.

وتتهم فالاتشي (71 عاما) -وهي صحفية إيطالية تعيش في نيويورك بالولايات المتحدة- في كتابها الغرب بإدارة ظهره لمشكلة الهجرة وما أسمته الإرهاب الإسلامي.

غير أن منظمات حقوق الإنسان الفرنسية ترى أن الكتاب تجاوز الانتقاد إلى التهجم العنصري المفضوح. واعترف جيلس غولدناغل أحد محامي فالاتشي بأن الكتاب يسبب "الصدمة"، غير أنه أصر على أهميته باعتباره يعمل على إيقاظ وعي الناس.

وفي جنيف أعلن المركز الإسلامي أنه سجل قضية في المحاكم السويسرية من أجل منع الكتاب استنادا إلى قوانين مكافحة العنصرية السويسرية.

المصدر : الفرنسية