تحف فرعونية تبحث عن الخلود في الولايات المتحدة
آخر تحديث: 2002/6/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/6/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/9 هـ

تحف فرعونية تبحث عن الخلود في الولايات المتحدة

تابوت الملك الفرعوني أخناتون يعرض للجمهور بالقاهرة (أرشيف)
أعلن المجلس الأعلى للآثار المصرية أن 143 قطعة أثرية فرعونية شحنت إلى الولايات المتحدة لتعرض في متحف مخصص للتعبير عن فلسفة الخلود الفرعونية.

وقال الأمين العام للمجلس زاهي حواس الذي يرافق وزير الثقافة المصري فاروق حسني في افتتاح المعرض يوم 26 يونيو/حزيران الحالي بواشنطن "اخترنا غالبية القطع المشاركة في المعرض من عصر الأسرة الثامنة عشرة وتضمن تقديم صورة مكثفة عن فكرة الخلود".

وتقوم فلسفة الخلود الفرعونية أساسا على فكرة الإيمان بالبعث بعد الموت الدنيوي. وقد عبرت عنها الحضارة الفرعونية عن طريق التحنيط والمقابر التي حملت جدرانها نصوصا وقرابين عديدة تقدم تفسيرا لهذه الفكرة.

ومن أهم وأثمن القطع المشاركة في المتحف الذي سينتقل بين 13 مدينة في الولايات المتحدة ومدينة تورونتو الكندية تابوتا والدة أحمس الأول آخر ملوك الأسرة السابعة عشرة وأحد كبار رجال الدولة ويدعى خنسو. ويتميز التابوتان اللذان يعودان إلى عصر الأسرة الثامنة عشرة (1580-1340 قبل الميلاد) بالشكل والنقوش الفنية المرسومة عليهما.

ويعود جزء كبير من هذه الآثار إلى عهد الملك تحتمس الثالث من الأسرة الثامنة عشرة الذي حكم مصر أكثر من 53 عاما وشيد العديد من المنشآت الدينية والمعمارية الضخمة في طيبة خاصة في معابد الكرنك، كما أقام سبع مسلات عملاقة نقلت أربع منها إلى مدن القسطنطينية وروما ولندن ونيويورك.

ونظرا لأهميته بنى الجانب الأميركي نموذجا كاملا لمقبرته الموجودة في وادي الملوك في البر الغربي بالأقصر لتكون مرافقة لهذا المعرض, على أن يهدى بعد انتهاء المعرض في الولايات المتحدة إلى مصر.

عدد من المومياوات المصرية (أرشيف)

ومن أهم القطع التي يضمها المعرض تمثال الكاتب أمنحتب بن حابو وتمثال من الغرانيت لسنفر وسناي، وتماثيل للملوك تحتمس الثالث على شكل أبو الهول وأمنحتب الثالث في هيئة إله، ورأس من الغرانيت الوردي للملك رمسيس الثاني من الأسرة التاسعة عشرة.

وسينتقل المعرض بين مدن أميركية طوال السنوات الخمس المقبلة من بينها بوسطن ونيويورك ولوس أنجلوس وشيكاغو وهيوستن ودالاس ودنفر. وقد قام المجلس الأعلى بالتأمين على هذه القطع الأثرية بمبلغ 410 ملايين دولار ويتوقع أن يبلغ الدخل الذي سيحققه المعرض قرابة 13 مليون دولار.

إضافة إلى ذلك يتوقع أن يحقق المعرض بوجوده في الخارج دعاية لتشجيع السياحة الأميركية لمصر خاصة بعد إحجام أكثر من 90% من الأميركيين عن السفر للسياحة بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول.

المصدر : الفرنسية