توصلت بعثة أثرية إيطالية فرنسية مشتركة إلى اكتشافات هامة أثناء عملية تنقيب نفذتها مؤخرا ولمدة شهر في موقع مدينة تمنع التاريخية القديمة في محافظة شبوة شرق اليمن.

وقالت مصادر رسمية إن هذه الاكتشافات تشكل إضافة جديدة إلى تاريخ وحضارة مملكة قتبان القديمة التي سادت خلال الفترة من القرن الخامس قبل الميلاد وحتى القرن الأول الميلادي وكانت عاصمة دولتها مدينة تمنع.

وذكرت المصادر أن الاكتشافات الجديدة تتمثل في وجود عدة بيوت تمثل في هيكلها واحدة من أهم الحضارات التاريخية القديمة التي نشأت في جنوب الجزيرة العربية قبل الإسلام. وأظهرت الحفريات التي قامت بها البعثة التقنية المعمارية ضخامة الأحجار وأنواع المواد التي استخدمت في البناء وأسماء الشخصيات التي قامت بالبناء مع تحديد اسم الملك الذي شيدت في عهده.

وقال المدير العام لفرع الهيئة العامة للآثار والمتاحف الحكومية في محافظة شبوة خيران محسن الزبيدي إن البعثة التي ضمت خبراء في علم الآثار كرست عمل موسمها الأخير في تنفيذ حفريات في المنطقة الواقعة قرب ساحة السوق التجاري لدولة قتبان التي تحيط بها مباني خمسة منازل شيدت على أساسات مكونة من أحجار ضخمة بين طبقة وطبقتين من الخشب والطوب اللبن.

وأشار إلى أن الحفريات أوضحت معلومات هامة عن التقنية المعمارية التي استخدمت ليس في بناء الأساسات فقط وإنما في الطابق الأول حيث يوجد على سطح الجدران بقايا أعمدة خشبية يعتقد أنها كانت تضبط الجدران المقامة من الطوب اللبن.

وقال الزبيدي إن هذا الاكتشاف سيتيح الفرصة للتأكد من فرضية طرحها من قبل علماء آثار فرنسيون بشأن مدينة شبوة القديمة تتعلق بالخاصية المعمارية للبيت المكتشف وبكيفية بناء الأساسات الحجرية، فشبكة الجدران التي تقسم الفضاء الداخلي للبيت مقامة على أرضية تختلف عن الأرضية التي بني عليها الجدار الخارجي إذ إن الجدران الداخلية مقامة على أرضية من الطين ارتفاعها متر واحد على الأقل.

المصدر : رويترز