الإسكندر الأكبر يوفر فرص عمل للعاطلين المغاربة
آخر تحديث: 2002/5/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/12 هـ
اغلاق
خبر عاجل :البارزاني: لا نتوقع أي نزاع مسلحا مع بغداد وهناك تنسيق كامل بين البشمركة وجيش العراق
آخر تحديث: 2002/5/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/12 هـ

الإسكندر الأكبر يوفر فرص عمل للعاطلين المغاربة

مهندس يعمل في ديكورات الفيلم الجديد

تستعد مدينة ورزازات المغربية لاستضافة طاقم تصوير وإنتاج أضخم فيلم سينمائي يصور في المنطقة بعد المصارع (Gladiator), ويحمل الفيلم الجديد عنوان (الإسكندر الأكبر). ويحكي الفيلم الذي يخرجه أوليفر ستون قصة حياة وفتوحات القائد الروماني التاريخي الإسكندر المقدوني.

ومن المتوقع أن يبدأ تصوير الفيلم الجديد الذي سيصور في عاصمة السينما المغربية في سبتمبر/أيلول المقبل. وقد قام المخرج الحائز على جائزة الأوسكار بتفقد مواقع التصوير وجبال أطلس الشاهقة. وذكرت مصادر مطلعة إن أوليفر ستون سيفتح فرص عمل كثيرة للكثير من المغاربة العاطلين عن العمل لأنه سيحتاج إلى جموع بشرية غفيرة لحشدها في مشاهد المعارك الحربية.

جانب من واحات ورزازات
وتتمتع ورزازات الواقعة جنوبي المغرب عند مدخل الصحراء وعلى سفح جبال أطلس الشاهقة بطبيعة ساحرة تخطف الأبصار. فمن الذرى التي تتوجها الثلوج إلى الصحارى المترامية والكثبان الرملية والواحات والسهول الساحرة انطلقت أفلام شهيرة منها فيلم ديفيد لين الشهير لورانس العرب وجوهرة النيل الذي قام ببطولته في الثمانينيات مايكل دوغلاس وكاثلين تيرنرو إضافة إلى فيلم المخرج مارتن سكورسيزي عن الدلاي لاما (كوندون) وأخيرا فيلم المصارع للمخرج ريدلي سكوت الحائز على جائزة أوسكار عام 2001.

وفي أعقاب هجمات 11 سبتمبر/أيلول على الولايات المتحدة وبالنظر إلى أن المغرب دولة مسلمة فإن العديد من المشروعات ألغيت مما أضر بالاقتصاد المحلي للمنطقة التي كانت تعتمد كثيرا على السينما والسياحة. ويوجد في ورزازات استوديوهان رئيسيان, ويسعى سكان المنطقة للعمل في الأفلام ضمن المجاميع حيث يقومون بأدوار صامتة أو في أعمال بناء وطلاء مواقع التصوير. ويمكن أن تستمر العقود لعامين أحيانا.

ويقف الحد الأدنى لأجور الحرفيين في المغرب عند 150 دولارا شهريا. وتعد المنطقة حول ورزازات من أفقر المناطق في المغرب كما أنها تعاني من بنية تحتية ضعيفة وموجات جفاف متعاقبة ونسبة أمية تصل إلى 80% من إجمالي السكان. وأحيانا تبقى جموع غفيرة أمام استوديو أطلس تحت الشمس الحارقة لفترات طويلة من أجل نداء من الداخل على أمل الفوز بأي دور.

وقال مسؤول في فندق أوسكار باستوديو أطلس إنه عندما يكون هناك تصوير أفلام ضخمة في البلدة فإن أكثر من ألفي شخص يتدفقون يوميا على مواقع التصوير ويمضون الليل أحيانا في العراء على أمل الفوز بفرصة عمل. وتوقع مسؤول المركز السينمائي المغربي انتعاشا قريبا سيأتي من السينما الأميركية في الأشهر القليلة القادمة مشيرا إلى فيلم وثائقي آخر عن القائد المقدوني نفسه وعمل ثالث ينتجه النجم ميل غيبسون لإحدى محطات التلفزيون.

مشهد من فيلم المصارع (أرشيف)
وقال مسؤول بارز في الرباط رفض نشر اسمه إن سهيل بن بركة رئيس المركز السينمائي المغربي وأندريه أزولاي المستشار الاقتصادي للعاهل المغربي الملك محمد السادس حضرا العرض الأول لفيلم ريدلي سكوت سقوط الصقر الأسود (Black Hawk Down) في لوس أنجلوس في وقت سابق هذا العام في محاولة على ما يبدو للتأكيد على أن المغرب موقع آمن لمنتجي هوليود.

وقد صورت مشاهد عديدة من هذا الفيلم في ورزازات وسلا المجاورة للرباط. وقال مسؤول بالمجلس المحلي إن الوضع في الشرق الأوسط لا يساعد على انتعاش سريع لكن لم تخرج مظاهرات معادية للولايات المتحدة في الشوارع لأن الناس تعي اعتماد المدينة بدرجة كبيرة على صناعة السينما الأميركية.

اللافت للنظر أن سكان عاصمة السينما المغربية البالغ تعدادهم 500 ألف نسمة لا يشاهدون الأفلام التي عملوا فيها حيث أن داري العرض الوحيدتين هناك مغلقتان منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

المصدر : وكالات