بافاروتي يقرر اعتزال الأوبرا لأسباب صحية
آخر تحديث: 2002/5/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/5/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/2 هـ

بافاروتي يقرر اعتزال الأوبرا لأسباب صحية

بافاروتي يحيي الجماهير في نهاية حفله الموسيقي بمسرح مودينا بإيطاليا (أرشيف)
قال مغني الأوبرا الإيطالي لوتشيانو بافاروتي إنه قد يضطر إلى الاعتزال قريبا بسبب تدهور حالته الصحية, معربا عن خشيته من أن تكون أيامه في عالم الغناء قد باتت معدودة. ويأتي إعلان الاعتزال إثر تدهور حالة مغني التينور ذائع الصيت الصحية في الآونة الأخيرة مما أدى إلى إلغاء حفلين غنائيين في نيويورك في آخر لحظة.

وأضاف بافاروتي الذي احتفل العام الماضي بعامه الأربعين في عالم الأوبرا في تصريحات صحفية أن حالته الصحية إذا استمرت على هذه الحال فإنه سيضطر إلى الاعتزال والتقاعد "من كل شيء". وقد طلب أطباء المغني الذي جعل من فن الأوبرا فنا جماهيريا عدم الغناء في نيويورك قائلين إن الغناء سيزيد من تدهور حالته.

وكان من المقرر أن يقدم بافاروتي حفلا غنائيا كبيرا في دار أوبرا متروبوليتان بنيويورك هذا الشهر, إلا أن معجبيه أصيبوا بالإحباط عندما أعلن مدير أعماله أن مغني التينور يعتذر عن عدم تقديم حفله, مما أثار انتقادات واسعة في الأوساط الصحفية الأميركية. وكتبت صحيفة نيويورك بوست على صدر صفحتها الأولى "الرجل السمين لن يغني".

وقال بافاروتي إن قرار الاعتزال وتوديع خشبة المسرح "هو أصعب قرار", مشيرا إلى أنه يجهل ما إذا كان الوقت قد حان فعلا لاعتزاله أو أن أزمته الصحية الحالية هي التي أجبرته على الاعتزال. وقد اعتذر بافاروتي لجمهوره قائلا "صدقوني لقد خانني صوتي".

وولد لوتشيانو فرناندو بافاروتي يوم 12 أكتوبر/تشرين الأول 1935 بمدينة مودينا الإيطالية. وكان صوته منذ الولادة رخيما مما جعل طبيب أسرته يتنبأ له بمستقبل زاهر في الغناء. وبدأ بافاروتي مشواره الفني الطويل في الجوقة الغنائية لمدينة مودينا بجانب والده الخباز صاحب الموهبة الموسيقية الذي مازال يغني كهاو حتى الآن وهو في الـ90 من عمره.

بافاروتي وكوفي أنان بعد تعيينه سفيرا للسلام في الأمم المتحدة (أرشيف)

وقد شكل بافاروتي ثلاثي التينور مع المغنيين خوسيه كاريراس وبلاسيدو دومينغو, وقدموا أجمل الحفلات الغنائية للجمهور في جميع أنحاء العالم.

وشارك بافاروتي مع نجوم البوب من أمثال ألتون جون وبونو وسيلين ديون وآخرين في حفلات لجمع أموال لمشروعات علاجية وتعليمية للأطفال في البوسنة وليبيريا وغواتيمالا وكمبوديا وإقليم التيبت.

كما غنى بافاروتي مع المطرب العراقي كاظم الساهر في إيطاليا. وقد اختاره الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان مؤخرا للعمل كمبعوث سلام للأمم المتحدة.

وتعرض بافاروتي لمشكلات فنية وصحية في الآونة الأخيرة منها الانتقادات المتكررة التي وجهها له خبراء الأوبرا بسبب تراجع أسلوبه في الغناء. وفي إحدى المناسبات فشل المغني الذي وصف في يوم من الأيام بأنه "أسطورة الحفلات الراقية" لأسلوبه الفني غير العادي، في أن يظهر هذه البراعة التي كانت دائما طوع حنجرته.

ومما زاد من متاعبه مشكلات الوزن التي سلطت عليها الأضواء على نطاق واسع, ومحاكمته للتهرب من الضرائب, وانفصاله عن زوجته بعد زواج دام 35 عاما من أجل سكرتيرته نيكوليتا مانتوفاني. وقد وصف مراقبون وصحفيون إيطاليون حفل بافاروتي الذي أقامه في بكين العام الماضي بأنه أشبه بحفل الوداع.

المصدر : وكالات