ذكرت دراسة أجريت حديثا على مكتشفات أثرية عثر عليها في جزيرتي صير بني ياس ومروح في إمارة أبو ظبي في دولة الإمارات العربية المتحدة, على ما وصف بالدليل والبرهان الوحيد على وجود مسيحيين جنوبي شرقي شبه الجزيرة العربية في الفترة السابقة لظهور الإسلام في المنطقة.

وذكرت وكالة أنباء الإمارات الرسمية أن الدراسة, التي أجراها اختصاصيون على فخاريات وجص وزجاج عثر عليها بالجزيرتين, كشفت عن معلومات جديدة مهمة عن تاريخ تلك المواقع وارتباطاتها الحضارية والثقافية بمناطق أخرى فى شبه الجزيرة العربية.

ونقلت الوكالة عن إعلان صادر عن مكتب المسح الأثري لجزر أبو ظبي أن هذين الموقعين اللذين تم اكتشافهما عام 1991 فى جزيرة صير بني ياس وعام 2000 فى جزيرة مروح "يمثلان الدليل الأثري الوحيد على وجود مسيحيين جنوبي شرقي شبه الجزيرة العربية فى تلك الفترة السابقة مباشرة لبزوغ فجر الإسلام فى المنطقة".

وأفاد البيان أن جوي إيدلرز مدير الحفريات في الموقعين -المسؤول أيضا عن الآثار للعديد من الكنائس البريطانية- وإيما لوسلي من جامعة يورك أكملا الشهر الماضي أسبوعين من الدراسة عن آثار عثر عليها في أديرة قديمة في الجزيرتين.

ووفقا لهما أشارت الدراسة التى أجريت على المواد التى عثر عليها فى صير بني ياس إلى أن سكان الدير القديم تأثروا بالروابط الثقافية والحضارية مع المجتمعات المسيحية فى أجزاء من بلاد المشرق كسوريا وغيرها. وكشفت الأبحاث التاريخية التى أجرياها أن المسيحيين في الخليج كانوا يرتبطون بشكل وثيق بصناعة الغوص وتجارة اللؤلؤ قبل دخول الإسلام للمنطقة.

المصدر : رويترز