عبر معهد الصحافة الدولي عن قلقه من تهديد حرية الإعلام بسبب الحملة الأميركية ضد ما تعتبره واشنطن إرهابا، وذلك في قرار تبناه المعهد في ختام مؤتمره السنوي.

وقال المعهد إن الحكومات وبينها حكومات ديمقراطية تسعى لوضع ضوابط تعتبر خطرة على حرية الإعلام.

وقال المعهد الناشط في الدفاع عن حرية الصحافيين ووسائل الإعلام "من خطر الحد من الحريات المدنية بذريعة محاربة الإرهاب"، وأضاف أن "مكافحة الإرهاب الدولي دفعت بالحكومات, وبينها حكومات ديمقراطية, إلى السعي لوضع ضوابط خطرة على حرية وصول المعلومات وحرية التعبير وحرية وسائل الإعلام".

وكان المعهد أبدى قلقه في مطلع مايو/ أيار من بعض الإجراءات التشريعية التي تبنتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بعد اعتداءات 11 سبتمبر/ أيلول في الولايات المتحدة، كما انتقد أيضا الضغوط التي مارستها إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش على وسائل الإعلام خلال حرب أفغانستان.

ودانت المنظمة التي تتخذ من فيينا مقرا لها وتضم ألفي صحافي وجهاز إعلامي في 150 دولة "المضايقة المشروعة والإدارية التي يمارسها العديد من الدول في مختلف أنحاء العالم للتضييق على حرية التعبير لدى الصحافي".

ودعا المعهد مرة أخرى السلطات الفلسطينية والإسرائيلية إلى وقف "هجماتها" ضد الصحافيين الذين يقومون بتغطية النزاع في هذه المنطقة.

وسجل "أكثر من 180 انتهاكا لحرية الصحافة" في هذه المنطقة منذ اندلاع الانتفاضة الثانية "وارتكب غالبيتها الجانب الإسرائيلي" حيث قتل ستة صحافيين.

وانتقد المعهد في قرار آخر الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة الكينية ضد النشاط الصحفي, معتبرا أنه يشكل "نوعا من الرقابة" مع اقتراب الانتخابات العامة في كينيا.

وسيعقد المؤتمر العالمي المقبل لمعهد الصحافة الدولي في يونيو/ حزيران 2003 في نيروبي.

وطلب المعهد من السلطات النيبالية الإفراج عن "نحو 100 صحافي" تعتقلهم حاليا بموجب حالة الطوارئ المعلنة في البلاد منذ عام 2001، كما طلبت المنظمة أيضا من الرئيس السوري بشار الأسد التدخل لوقف الحملات ضد الصحافي السوري نزار نيوف المقيم حاليا في فرنسا.

وأكد المعهد أيضا على ضرورة حماية أفضل للصحافيين في مناطق النزاعات, قائلا إن 55 صحافيا قتلوا عام 2001 أثناء ممارسة مهنتهم, وبينهم 11 في كولومبيا وثمانية في أفغانستان.

المصدر : رويترز