افتتح في العاصمة اللبنانية بيروت مساء أمس معرض فلسطيني يحمل عنوان "مائة شهيد مائة حياة"، ويتضمن المعرض بعض الأغراض الشخصية لأول مائة شهيد فلسطيني قتلهم جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ انطلاقة انتفاضة الأقصى في سبتمبر/أيلول 2001.

وشمل المعرض –الذي يستمر حتى 17 مايو/أيار الجاري- أيضا رسومات تشكيلية لفنانيين لبنانيين ورسوما للأطفال إضافة إلى حفل غنائي. كما تعرض على هامش المعرض بعض الأفلام التي تتناول القضية الفلسطينية.

وأوضح وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة في حفل الافتتاح أن المعرض لا يشكل حائط مبكى آخر وإنما هو حالة تفاؤل تاريخي. وقد استقطب المعرضالذي أقيم في قصر الأنيسكو ببيروت، المئات من اللبنانيين.

وينظم المعرض مركز خليل السكاكيني الثقافي في مدينة رام الله بالضفة الغربية بالتعاون مع الجمعية الثقافية لشباب المسرح والسينما في بيروت وجريدة السفير اليومية اللبنانية ومركز المعلومات العربي للفنون الشعبية.

وقالت مديرة مركز السكاكيني عادلة العايدي في حفل الافتتاح إن المعرض جاء "كاجتهاد لتكريم الشهداء وإضاءة شمعة الحياة وسط الموت الذي يحيط بنا". واستخدم الفنان سمير سلامة الذي نسق المعرض صناديق عرض بلاستيكية شفافة تعلو كلا منها ورقة شفافة تحمل اسم الشهيد وصورة له بالأبيض والأسود.

وكان المعرض قد افتتح في مركز السكاكيني برام الله العام الماضي وطاف عددا من العواصم العربية والأوروبية. وتزامن المعرض مع صدور كتاب عن "الشهداء المائة" للفنان شريف واكد.

وقد علقت أغراض الشهداء في مكعبات زجاجية وبدت وكأنها تنبض برائحة أصحابها، فهذا ترك مقلاعه وذاك ترك حقيبته المدرسية وآخر ترك دراجته أو قبعة عمله. وغصت قاعة قصر الأنيسكو بالحضور اللبناني والفلسطيني وتحلقوا جميعا حول حذاء الطفل الشهيد محمد الدرة الذي قتل برصاص جنود الاحتلال بينما كان يحتمي بأبيه وتمكن مصور تلفزيوني من التقاط مشاهد قتله.

ووصف المخرج السينمائي اللبناني جان شمعون حذاء الدرة بأنه يشكل صفعة مدوية في وجه العالم المتوحش. وأشارت إحدى الزائرات -وهي تضيء إحدى الشمعات المائة التي وضعت في كل ركن من أركان المعرض- إلى أن هناك شعورا بأن الشهداء يرمقون الزائرين من خلال أغراضهم وصورهم.

المصدر : رويترز