أعلنت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات أنها أغلقت مسجد عين كارم قضاء القدس لبعض الوقت، وذلك بعدما تبين أن المسجد يستعمل وكراً لمتعاطي المخدرات.

وقالت المؤسسة إن عمال الصيانة قاموا إثر تدنيس المسجد بتنظيف محيطه وتقليم الأشجار الموجودة فيه ثم أقفلوه لمنع دخول العابثين إليه وانتهاك حرمته، وستقوم المؤسسة في المستقبل بترميمه من الداخل وفتح البوابة الرئيسية.

يذكر أن مسجد عين كارم يقع في قرية كارم كبرى قرى قضاء القدس، وكان عدد سكانها 3180 نسمة عام 1948 وهم من المسلمين والمسيحيين، وفي القرية عيون ماء كثيرة وعدة أديرة وكنائس ومسجد تعلوه مئذنة. وقد احتلت القرية في يوليو/تموز 1948 من طرف الجماعات اليهودية المسلحة، فهاجر سكانها.

يشار إلى أن منازل عين كارم لم تهدم ويقطن في معظمها عائلات يهودية وقد أقيمت على أراضي القرية مستعمرة بيت زايت، أما المسجد فمازال في حالة سيئة حيث تتدفق مياه عين مريم إلى داخل صحن المسجد. الجدير بالذكر أنه أنشئ في موقع القرية مشفى هداسا عين كارم، وأقيمت في شمال القرية مرافق سياحية تضم فنادق وأحواض سباحة.

من ناحية أخرى باشرت مؤسسة الأقصى بتنفيذ مشروع فريد من نوعه، وهو توثيق المقدسات الإسلامية في القرى المهجرة من خلال رسم المقدسات في لوحات مخصصة بريشة فنان محلي. وانتدبت المؤسسة لهذا المشروع الفنان طلال أبو شعلة من قرية عرعرة الذي باشر بالعمل في رسم مساجد ومصليات كانت ومازالت قائمة في القرى المهجرة مثل مصلى الشيخ إبريق في منطقة طبعون. وحتى الآن تم الانتهاء من رسم يدوي لاثني عشر موقعا، وسيستمر المشروع حتى يشمل معظم المقدسات الإسلامية.

من جانب آخر وبعد أن تفقدت المقابر والمصليات في منطقة النقب، وضعت لجنة المقدسات في مؤسسة الأقصى برنامج عمل يهدف إلى صيانة العديد من المقابر والمصليات إذ أقرت اللجنة تنظيم معسكر عمل في النقب يوم 29 يونيو/حزيران القادم لتنظيف وصيانة مصليين وأربع مقابر قرب قرية راهط ومقبرتين قرب قرية عرعرة في النقب. كما تقرر تنظيم معسكر لتنظيف وصيانة مقبرتي الروة والدامون في الشمال يوم غد السبت.

وذكرت مؤسسة الأقصى أن لجنة المقدسات ستعمل على تنظيف وتسييج مقبرة أبو اللطيف وكتابة لافتة باسمها، وكذلك مقابر العقبي وأبو صيام والحقوق.

المصدر : قدس برس