مقابر أثرية لملوك من حضارة مروي في شمال السودان
قال مسؤول في الهيئة القومية للآثار والمتاحف السودانية إن سد مروي المقترح بناؤه في شمال السودان يهدد بغرق العشرات من الآثار التاريخية هناك ومن بينها مدافن ومساكن من العصر الحجري الوسيط يعود تاريخها إلى ما يتراوح بين 25 و30 ألف سنة وآثار لحضارة كرمة التي ازدهرت من عام 2500 إلى عام 1500 قبل الميلاد وتعتبر نتاج تلاحم بين العنصرين السوداني والمصري.

وأضاف المسؤول أن تأثيرات إقامة سد مروي لا تقتصر على آثار المنطقة التي سيقام فيها فقط بل تتعداها إلى الصروح التاريخية في نبتا ونوري والبركل وغيرها، ويعود تاريخها لملوك مشهورين مثل بعانخي الذي أسس أسرة حاكمة في مصر عام 725 قبل الميلاد وابنه تهراقا الذي امتدت دولته حتى البحر المتوسط. وذلك بالإضافة إلى بضع حصون عسكرية مسيحية وآثار إسلامية ورسومات قديمة على الصخور في تلك المناطق.

وأوضح المصدر أن المسوحات الأثرية بدأت منذ نهاية الثمانينات في المنطقة التي سيقام فيها السد على بعد 41 كلم من مدينة مروي. وستغمر مياه السد حوالي 170 كلم مربع إضافة إلى عدد كبير من الجزر المأهولة بالسكان والحافلة بالآثار.

وقال إنه اكتمل حتى الآن مسح أكثر من 75% من المناطق المهددة، ولكن "العمل لا يسير بالشكل المرضي فأمامنا ثلاثة أشهر فقط لإنقاذ آثار المنطقة التي ستتأثر بالأعمال الهندسية للسد" ودعا الحكومة بأن تسارع إلى إكمال التمويل.

المصدر : رويترز