تأمل السلطات الإيرانية في أن تنجح دميتان بالزي الإيراني التقليدي في منافسة الدمية الأميركية المعروفة باسم باربي في أسواق العاصمة الإيرانية وذلك في أحدث محاولة من طهران لمواجهة ما تسميه الغزو الثقافي الغربي للبلاد.

فقد وصلت إلى أسواق طهران هذا الأسبوع دميتان إيرانيتان بالزي القومي هما سارا (امرأة) ودارا (رجل) وهي بموديلات مختلفة جميعها مقتصرة على الزي الإيراني التقليدي ومختلفة عن نظيراتها الغربيات، إذ لا يمكن تعريتها من ملابسها.

وقد أعلنت إيران عام 1996 أن الدمية الأميركية باربي لا تتماشى مع الشرع الإسلامي ومن ثم منعت من التداول في السوق الإيراني بيد أنه يمكن رؤيتها لدى الأطفال الإيرانيين رغم ذلك. وقررت السلطات الإيرانية بعد حظر باربي في نفس ذلك العام إنتاج دمية محلية تحظى بالقبول لدى الأطفال الإيرانيين لكن صعوبات فنية حالت دون تحقيق هذا الحلم في تلك الفترة.

وتبدو الملامح الشرقية واضحة على سارا ودارا في محاولة من منتجيها لتأكيد مصدرها في حالة دخولها لأسواق غير شرقية. ويبلغ سعر الدمية الإيرانية الجديدة نحو 15 دولارا وهو نفس سعر دمية باربي العادية التي يصل الطراز المجهز بالإكسسوارات منها نحو 100 دولار. ويقول التجار إن الدمية الإيرانية لا تحظى بإقبال كبير في الوقت الراهن بسبب جهل الكثيرين لها إلا أنها قد تسيطر على السوق الإيراني في المستقبل القريب في غياب المنافسة الغربية لها.

يشار إلى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تخوض منذ قيامها قبل 23 عاما حربا ثقافية شرسة مع الغرب في محاولة لتأكيد ذاتها الإسلامية ففرضت الحجاب ومنعت الموسيقى الغربية والقنوات الفضائية الأجنبية.

المصدر : وكالات