باحث يراقب عملية تنقيب عن الآثار في مقبرة فرعونية عمرها 2500 عام (أرشيف)
أعلن المجلس الأعلى للآثار المصرية أن البعثة المصرية الألمانية عثرت على رأس تمثال من الغرانيت يعود لزوجة رمسيس الثاني نفرتاري أو ابنته ميريت آمون في تل بسطة قرب مدينة الزقازيق في محافظة الشرقية.

وقال مدير آثار الوجه البحري محمد عبد المقصود إن ارتفاع رأس التمثال يبلغ ثلاثة أمتار ونصف وعرضه ثلاثة أمتار ويتجاوز وزنه 11 طنا، ويؤكد ذلك أن ارتفاع التمثال قبل تدميره ضمن التناسب المعروف في التماثيل الفرعونية التي تعود للأسرة التاسعة عشرة كان يبلغ 16 مترا.

ويعتقد عبد المقصود أن هذا التمثال الذي يعود إلى عهد رمسيس الثاني من الأسرة التاسعة عشرة قد نقل من عاصمة ملكه في منطقة "بر رمسيس" في عصري الأسرة 21 أو 22 إلى موقعه الحالي إلى جانب تماثيل ومسلات أخرى تم نقلها من محاجر قمتير ومناطق أخرى في الشرقية أيضا.

وأكد عبد المقصود أن مثل هذا الحجم يعتبر الأضخم في منطقة الدلتا في حين أن تماثيل رمسيس في معبد أبو سمبل في جنوب مصر تعتبر الأضخم على صعيد الآثار الفرعونية المصرية إذ يصل ارتفاعها إلى 23 مترا.

وقال الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار زاهي حواس إن التمثال يمثل "ملكة ترتدي باروكة شعر طويلة وإنه يوجد على أعلى الرأس قاعدة تاج دائرية عليها من الأمام رأس الإلاهتين نخبت (آلهة مجنحة) وماعت إلاهة العدالة التي تحمل
على رأسها تاجا على شكل ريشتين".

ووجد على ظهر التمثال عمودان من الكتابة الهيروغليفية تمتد من أعلى إلى أسفل وتحمل ألقاب الإله حورس الذهبي (ابن الإلهين إيزيس وأوزيريس). ويوجد على التمثال بقايا ألوان تشير إلى أنه كان أكثر روعة وجمالا في الماضي، فبقي اللون الأزرق على الباروكة التي كانت ملونة باللون الأزرق الغامق في حين لون الوجه والجسم باللون الأحمر.

ويعتقد حواس أن تهشيم وتشويه التمثال يعود إلى العصر الروماني إذ تم تدمير المعبد الذي كان يتضمن هذه التماثيل وتم استغلال حجارته في مبان رومانية أخرى.

المصدر : الفرنسية