شهدت القاعة الكبرى لمعهد العالم العربي في باريس مساء أمس عرضا شعريا مسرحيا للشاعر أدونيس من إخراج الفرنسي فيليب شيمان في عرض لم يكن مقررا في البرنامج الأصلي بمهرجان ربيع الشعر العربي الفرنسي الذي أقيم في المعهد بين 20 و23 مارس/ آذار الجاري.

وقد تميز العرض الذي أقيم تحت عنوان "مسرح مفتوح على الموسيقى" بالإبهار والإتقان، وشارك فيه أدونيس بشكل استثنائي عبر قراءة قصيدتين بالعربية من مجموعته "قبر من أجل نيويورك". وكانت آن وود مينكوفسكي قد ترجمت هذه المجموعة إلى الفرنسية قبل سنوات إضافة إلى مجموعة "أغاني مهيار الدمشقي" التي قدم العرض بعض مقاطعها.

أدونيس
وتضمن العرض أيضا مقاطع من مجموعة الشاعر "ذاكرة للريح" التي ترجمها كل من أندريه فلتر وكلود استبان وصدرت عن دار "غاليمار", وسيعاد تقديمه في 20 أبريل/ نيسان القادم في إطار أيام "المنتدى الثقافي اللبناني" السنوية التي تقام في باريس.

وتم تقديم العرض على خلفية موسيقية حية مؤلفة خصيصا لتصاحب الإلقاء الشعري التمثيلي وقد وقع الموسيقي المصاحبة جويل غرار في عزف على آلات وأدوات مختلفة شكلت أصواتا وأجواء أكثر مما عزفت الموسيقى.

وكان عدد كبير من الشعراء الواردة أسماؤهم في القراءات قد حضروا فعاليات المهرجان، لكن غياب نجمين كبيرين ترك فراغا كبيرا وهما: الشاعر السوداني المقيم في لندن محمد الفيتوري, والشاعرة العراقية نازك الملائكة التي كانت رائدة من رواد القصيدة الحديثة.

كما غابت الشاعرة والكاتبة المصرية اللبنانية باللغة الفرنسية أندريه شديد وكذلك الشاعر الفرنسي إدوار غليسان وأيضا عازف ومؤلف موسيقى العود الكبير نصير شمة الذي كان معلنا في البرنامج أيضا.

ولم يتح العدد الكبير للشعراء المدعوين على مدى أيام ثلاثة تعدد القراءات بل كان الوقت الممنوح لكل شاعر ضئيلا خاصة وأن بعض الجلسات شهد احتشاد 10 شعراء في آن واحد فكان كل منهم يلقي قصيدة أو قصيدتين.

وكانت السهرة التي أقيمت مساء السبت وحملت عنوان "أصوات وأبيات" من أجمل سهرات المهرجان وأشدها إقبالا من قبل الجمهور الذي احتشد ليستمع إلى قصائد قديمة مغناة لأم كلثوم ونجاة الصغيرة وأسمهان وفيروز وعبد الوهاب, قدمت جميعها بأصوات شابة. وبرع إيلي أشقر في قيادة الفرقة الموسيقية التي صاحبت مغنيات مثل رحاب مطاوي من مصر وعبير نصراوي من المغرب وكريمة صقلي من المغرب.

المصدر : الفرنسية