أسبوع عراقي ضمن فعاليات مهرجان الدوحة الثقافي
آخر تحديث: 2002/3/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/8 هـ

أسبوع عراقي ضمن فعاليات مهرجان الدوحة الثقافي

الدوحة - زياد طارق رشيد
افتتح في الدوحة أمس وعلى هامش فعاليات اليوم الثاني من مهرجان الثقافة والفنون الأول الذي يقام برعاية المجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث في قطر الأسبوع الثقافي العراقي. وشمل حفل الافتتاح لوحات فنية راقصة قدمتها الفرقة القومية العراقية للفنون الشعبية وأغنيات من التراث قدمتها فرقة الجالغي البغدادي, إضافة إلى معارض للكتاب والفنون التشكيلية والأعمال اليدوية الشعبية.

وقد افتتح فعاليات الأسبوع الذي شهد نائب رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون القطري محمد حمد النصر. وشهد اليوم الأول من الأسبوع حضورا عربيا وأجنبيا مكثفا ونال استحسان وإعجاب الجميع وبخاصة اللوحات التعبيرية الراقصة التي جسدت معاناة الإنسان العراقي في ظل ظروف الحصار.

وكان من المقرر أن تعرض أمس الخميس ضمن الفعاليات الرسمية للمهرجان مسرحية "الجنة تفتح أبوابها متأخرة", غير أن عرضها تأجل إلى الأيام القادمة لحين تهيئة قاعة كبيرة تتناسب مع ضخامة المسرحية الحاصلة على عدة جوائز عربية وعالمية.

محسن العلي

مخرج المسرحية محسن العلي قال إن هذه المسرحية التي ألفها فلاح شاكر عرضت في بيروت والقاهرة وعمان ودبي وقرطاج وعلى مسرح الرور في مدينة نيل هايم بألمانيا. وحصلت على جائزة التانيت الذهبي في مهرجان قرطاج بتونس كأفضل عرض مسرحي متكامل لنهاية القرن العشرين, كما رشحت لثلاث جوائز في مهرجان القاهرة للمسرح التجريبي, ومهرجان المسرح العربي في الأردن.

وأضاف المخرج في حديث مع الجزيرة نت أن المسرحية تتعرض لحالة إنسانية تحدث في كل زمان ومكان، فهي تنقل للمشاهد صورة واقعية لما تجره ويلات الحرب من دمار على الفرد والمجتمع, وتجعل المشاهد يرقب حقيقة الحصار بعيون أسرة عراقية. وقال إن المسرحية تنقل للمشاهد الجوانب الإنسانية من الأسر وليس الجوانب التقليدية, فالزوجة في المسرحية التي تؤدي دورها الفنانة شذى سالم إنسانة بسيطة تهب جل حبها واهتمامها لبيتها وزوجها الذي تخطفه الحرب منها وترميه لأكثر من 17 عاما في غيابات سجون الأسر في إيران.

وعندما يعود الزوج حاله حال الأسرى الذين عادوا بعد سنوات طويلة وثقيلة تذهل زوجته لرؤيته ولا تصدق أنه الحبيب والزوج الذي غاب عنها ردحا من الزمن, فتصرخ طالبة النجدة من الحي معتقدة أنه لص دخل في عقر دارها. ومن هنا تبدأ المسرحية.

استخدم محسن العلي ديكورا بسيطا جدا لا يتعدى سريرا رمزيا يتحول خلال فترة عرض المسرحية إلى سجن وساحة تدريب وساحة حرب وبيت وحديقة كان العاشقان يلتقيان فيها. وقال إنه تعمد أن يجعل من سرير الزوجية رمزا لكل حياة الشخصيتين وعطائهما لأنه يقدمهما بشكل تجريدي ويشرك المشاهدين في معاناتهما ويجعلهم جزءا من الفهم السيكولوجي للمسرحية. وأضاف "من هنا تأتي قوة المسرحية التي عبر عنها الناقد والمخرج الألماني هلموت شيفر إنها أعادت إلى ذهنه أمجاد المسرح الألماني".

المصدر : الجزيرة