ربيع الشعراء يزهر بمعهد العالم العربي في باريس
آخر تحديث: 2002/3/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/7 هـ

ربيع الشعراء يزهر بمعهد العالم العربي في باريس

يقيم معهد العالم العربي في باريس للسنة الثالثة على التوالي في إطار الاحتفالات الفرنسية بمهرجان ربيع الشعراء (Printemps des Poetes) مهرجانا للشعر العربي الفرنسي بين 21 و23 من هذا الشهر بمشاركة عدد كبير من الشعراء العرب والفرنسيين تتخلله جلسات نقدية وأدبية.

والبارز في هذه الدورة مشاركة عدد كبير من النساء والشعراء الشباب, إضافة إلى احتفاء الشعراء الحاضرين بكبار راحلين عبر قراءات لنصوصهم كما هو الحال مع الشاعر الفرنسي أراغون, حيث أعد الأستاذ الجامعي والشاعر الجزائري جمال الدين بن شيخ عرضا شعريا مستوحى من كتاب "مجنون ألسا" (Le Fou d"Elsa) لهذا الشاعر الفرنسي الراحل الذي تخيل فيه الأزمنة اللاحقة امرأة وتغنى بها.

وستقام سهرة شعرية لتكريم الشاعر والكاتب المسرحي المصري الراحل صلاح عبد الصبور بعد عشرين سنة على رحيله يشارك فيها عازف ومؤلف العود العراقي الشهير نصير شمة.

أما من الجانب النسائي فتشارك الشاعرة العراقية رائدة حركة التجديد الشعري العربي نازك الملائكة في الطليعة ولها مجموعة من الدواوين صدرت كاملة في مجلدين إضافة إلى مؤلفات أخرى, كما صدر عنها العديد من الدراسات والرسائل الجامعية. وستشارك الشاعرة اليمنية ابتسام المتوكل التي تشيع في كتابتها وعيا نسويا عاما يكشف الوضع الظالم تجاه المرأة, ومن دواوينها "شذى الجمر" و "لست امرأة كل ليلة".

وتشارك كذلك الشاعرة الفلسطينية سهام داوود والسودانية روضة الحاج والمغربية وفاء العمراني والمصرية فاطمة قنديل والعراقية أمل الجبوري والتونسية جميلة الماجري. أما قائمة الشاعرات الفرنسيات فتقتصر على شاعرتين هما أريان دريفوس والشاعرة والكاتبة المصرية اللبنانية الأصل أندريه شديد التي تحتل مكانة مميزة بين الكتاب الفرنسيين اليوم.

ومن الشعراء العرب يقدم كل من الجزائري جمال الدين بن شيخ والليبي عبد المولى البغدادي والمغربي وساط مبارك والسعودي سعيد السريحي واللبناني جودت فخر الدين والسوري نوري الجراح والمصريين محمود نسيم وأحمد عبد المعطي حجازي والسوداني محمد الفيتوري والعراقي فوزي كريم قراءات شعرية تتوالى على مدار الأيام الثلاثة التي يستغرقها المهرجان.

أما من الجانب الفرنسي فيشارك في المهرجان أسماء معروفة في عالم الكتابة الشعرية مثل إدوار غليسان وباسكال بولونجيه وإيف شارنييه ودومينيك ماسبيرو, وأخرى شابة مثل ليونيل مازاري ومارك ديسومبر ومارك بلانشيه.

ويتضمن المهرجان نشاطات موسيقية وغنائية غالبا ما تصاحب الأداء الشعري مثل عزف العراقي نصير شمة والمغربي المعروف نبيل خالدي على آلة العود. وسيتم تقديم تحية تكريم لعدد من الشعراء ضمن فعالية "أبيات وأصوات" عبر قصائد غنتها لهم أم كلثوم وفيروز وأسمهان ومحمد عبد الوهاب, وسيؤديها كل من رحاب مطاوي من مصر وعبير نصراوي من تونس وكريمة صقلي من المغرب ويوسف مرقص من لبنان بمرافقة الموسيقي إيلي أشقر وفرقته.

أما عن قيمة الشعر في عصرنا الحالي فقال الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي المشارك في الإعداد للمهرجان في كلمة تمهد لربيع الشعر الجديد "لا ملجأ لنا إلا الشعر, بيتنا القديم, كلامنا في الصمت والحلم. لغتنا قبل الخوف وبعده وقبل اليأس وبعده. الشعر صرختنا الأخيرة في وجه الإرهاب والحرب والتطهير العرقي وصراع الحضارات والنازيات الجديدة".

المصدر : الفرنسية