ضعيف: رواياتي فيها فضح وتعرية وليست مشاغبة
آخر تحديث: 2002/3/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/18 هـ

ضعيف: رواياتي فيها فضح وتعرية وليست مشاغبة

قال الأديب اللبناني رشيد ضعيف معلقا على وصف النقاد العرب له بالمشاغب إن من الصعب على الإنسان أن يصنف نفسه وإن الآخرين قد يرون فيه ما لا يراه هو في نفسه, مشيرا إلى أن كتاباته فيها فضح وتعرية أكثر مما فيها من الشغب.

وأشار ضعيف الأستاذ في الجامعة اللبنانية في مقابلة صحفية إلى أنه يحب أن يوصف بالمعنى الإيجابي لكلمة مشاغب "أي ذلك الذي يضيق بوضع قائم ويسعى إلى تغييره من خلال هزه وتعكير سكونه واطمئنانه", موضحا أنه يحب أن يفضح أكثر مما يشاغب.

وقال معلقا على تركيزه في بعض أعماله على الفضح الجنسي إن طبيعة الموضوع الذي يتناوله الكاتب يفرض عليه أحيانا أن يتكلم دون مواربة, موضحا أن الهدف ليس الاستفزار والإثارة.

ويرى النقاد أن الخوف دائم الحضور في كثير من نتاج ضعيف، مشيرين إلى أنه يبدو له خوفا كافكاويا, "فضعيف معجب بفرانس كافكا كما يبدو حتى في اختياره أسماء شخصياته".

ويقول ضعيف إن الخوف في ذهنه منذ الحرب اللبنانية التي استمرت طويلا ويعتبر أن "الخوف هو الذكاء لا الجبن", مشيرا إلى أن كل فئة من فئات الحرب كانت تدفع بأعضائها إلى الموت. وقال إن الخوف في تلك الفترة كان دعوة إلى احترام الحياة.

وقال معلقا على عنوان روايته "عزيزي السيد كواباتا" التي صدرت عام 1995 والتي اختار لها اسم الكاتب الياباني كواباتا الذي توفي منتحرا, إنه لم يحكم بالإخفاق على الإنسان, "لم أكن أحكم, كنت أبوح بخيبة أمل كبرى, كنا نبني شيئا, وما تحقق كان خيبة". وأضاف أن كواباتا هو لا أحد "سميته كواباتا لأنني كنت منتهيا من قراءة عدد من رواياته وفي بعضها يتكلم عن مواضيع تهمني كثيرا.. التقليد والحداثة والموت.. الشيخوخة والرغبة".

وقال إن كواباتا انتحر لأنه كان مشدودا إلى العدم ولم ينتحر من أجل قضية أو هدف محدد, مضيفا "مع خروجنا من الحرب في لبنان ومع هذه الخيبة الكبرى التي كنا نعيشها بقسوة كانت فكرة العدم مغرية", وإن ما جرى في حرب لبنان كان برهانا بأن البشر هم أدوات التاريخ.

ويقول النقاد إن ضعيف يسعى في بعض أعماله إلى تجريدها من المشاعر, كما حصل في رواية "لا شيء يفوق الوصف" الصادرة عام 1980 والتي استخدم فيها نوعا من الكتابة تحمل سمات ميكانيكية, غير أن البعض الآخر منها مثل "عزيزي السيد كواباتا" التي صدرت في ثماني لغات أوروبية تحفل بالمشاعر.

المصدر : رويترز