صدرت عن إحدى دور النشر المصرية رواية جديدة للروائي علاء الأسواني تدور أحداثها في عمارة سكنية وسط القاهرة بناها عام 1934 عميد الجالية الأرمنية في مصر آنذاك المليونير هاجوب يعقوبيان.

ويصف الروائي المصري في روايته الجديدة التي صدرت عن دار ميريت بالقاهرة بعنوان "عمارة يعقوبيان" المكان الذي تدور فيه أحداث روايته بالقول "استمرت أعمال البناء عامين كاملين خرجت بعدهما تحفة معمارية جاوزت كل توقع لدرجة جعلت صاحبها يطلب من المهندس الإيطالي أن ينقش على بابها من الداخل اسمه (يعقوبيان) بحروف لاتينية كبيرة تضاء ليلا بالنيون وكأنه يخلد اسمه ويؤكد ملكيته للمبنى البديع".

ويقول الأسواني إنه في سطح عمارة يعقوبيان "تم بناء خمسين غرفة صغيرة بعدد شقق العمارة لا تتجاوز مساحة الغرفة مترين جدرانها وأبوابها جميعا من الحديد الصلب وتغلق بأقفال تسلم مفاتيحها لأصحاب الشقق وكانت للغرف الحديدية أغراض متعددة آنذاك مثل تخزين المواد الغذائية ومبيت الكلاب إذا كانت كبيرة وشرسة.

ويضيف الكاتب "لم تستعمل تلك الغرف الحديدية قط في مبيت الخدم ربما لأن سكان العمارة في ذلك الوقت من الأرستقراطيين والأجانب الذين لم يتصوروا إمكانية نوم أي إنسان في غرفة ضيقة بهذا الشكل كما أنهم في شققهم الفاخرة الفسيحة التي كانت تضم أحيانا ثماني أو عشر حجرات كانوا يخصصون حجرة للخدم".

غير أن الأسواني يضيف مستدركا في روايته "في عام 1952 قامت الثورة فتغير كل شيء. بدأت هجرة اليهود والأجانب خارج مصر وكانت كل شقة تخلو بهجرة أصحابها إذ يستولي عليها أحد الضباط أصحاب النفوذ في ذلك العهد.. وقد بدأت زوجات الضباط في استعمال الغرف الحديدية بطريقة مختلفة فصارت لأول مرة أماكن مبيت للسفرجية والطباخين والشغالات".

وقال الكاتب جمال الغيطاني رئيس تحرير مجلة "أخبار الأدب" التي نشرت الرواية مسلسلة إن "عمارة يعقوبيان" تصور العديد من الشخصيات التي يمكن لنا أن نتعرف على أصول بعضها في الواقع وهي "شخصيات قوية مؤثرة فاعلة في بث الفساد وتخريب الاقتصاد والمجتمع والروح". وأشاد الغيطاني بالجرأة والشجاعة الإبداعية التي أثبتت أن المبدعين الحقيقيين لا يهابون ولا يخضعون لسلطة تأتي من خارج الأدب".

المصدر : رويترز