الموسيقار الإيطالي موزارت
قدمت فرقة وارسو ثلاثة عروض لأوبرا "دون جوفاني" لموزارت في إطار فعاليات مهرجان البستان الدولي التاسع الذي يقام في بيت مري بمنطقة جبل لبنان في الفترة من 9-24 من هذا الشهر, إلا أن العرض رغم جمال الأوبرا كان مملا.

وقسمت الأوبرا إلى فصلين استهلا بافتتاحية جسد فيها الموسيقار النمساوي وولفغانغ أماديوس موزارت ملخصا لأحداث القصة وكأنها المحرك لمشاعر الفنانين والجمهور على حد سواء، بحيث اعتمد الموسيقار العالمي على تقطيعها إلى مقاطع منفصلة فجاء كل مقطع وكأنه أغنية متكاملة.

ويظهر دون جوفاني في الأوبرا وهو يطارد النساء على مدى أكثر من ثلاث ساعات يلهو معهن ويغويهن ويقيم علاقة مع ثلاث سيدات معا ويموت بسبب لحظة العشق التي يعيشها. وكان موزارت وضع موسيقى دون جوفاني -وهو الشخصية المركزية في الأوبرا- عام 1787 انطلاقا من سيرة متداولة بين نبلاء أوروبا لنبيل من مدينة البندقية الإيطالية يدعى جياكومو كازانوفا (1725-1796) تنقل بين عواصم ومدن عدة وزاول كل المهن, إلا أنه ذاع صيته كزير للنساء.

سارت وقائع القصة برفقة موسيقى حية عزفها ثلاثون عازفا على الآلات الوترية والهوائية والإيقاع وزعتها أوركسترا وارسو. وأدى الأدوار التمثيلية فريق أوبرالي من أربعين مؤديا بين مغن أوبرالي وممثل ثانوي اقتربت أصواتهم من أحاسيس الحضور الذين كانوا يتفاعلون بالتصفيق مع هذه الأصوات حتى قبل نهاية المقطع الأوبرالي.

وكما في معظم مؤلفات موزارت الأوبرالية من "الخطف في القصر" إلى "زواج فيغارو" و"الناي المسحور"، جاء الحوار باللغة الإيطالية وفق التقليد الذي كان سائدا في القرن الخامس عشر رافقته ترجمة بالإنجليزية مكتوبة على لوحة في أعلى المسرح.

ورغم الجهود الكبيرة التي وظفت لإنجاح العرض فإن صغر حجم المسرح ظل عائقا أمام إبراز الإمكانات الجسدية والصوتية للممثلين فتركت الأجساد والأصوات فوق منصة ضيقة وبقي العازفون وكأنهم يعرفون في حركاتهم اختناقا وتراكما. كما لم يتردد المشاهدون في الكشف عن تذمرهم من ضيق قاعة العرض وطول زمن الأوبرا مما أصابهم بالملل.

المصدر : رويترز