أقيم في بيروت هذا الأسبوع حفل إحياء ذكرى شاعر الزجل اللبناني وليام صعب. وكان الشاعر الراحل يوصف بأنه أمير الزجل إلا أنه كتب أيضا شعرا بالفصحى ودافع عنها رغم نجاحه في الزجل. وخلال الاحتفال قدمت بالصورة والصوت مختارات شعرية وذكريات مسجلة للراحل.

الاحتفال الحاشد الذي أقيم مساء الاثنين الماضي دعت إليه نقابة الصحافة اللبنانية وحضره وزير التربية والتعليم العالي عبد الرحيم مراد ممثلا عن الرئيس اللبناني إميل لحود. أقيم الاحتفال عقب صدور كتابي صعب "حكاية قرن" الذي دون فيه مسيرة حياته و"الديوان" الذي جمع فيه إنتاجه الأدبي. وحرر نجل صعب الأستاذ الجامعي والشاعر أديب صعب المجلدين الضخمين اللذين صدرا عن دار النهار للنشر
وتولى كتابة مقدمة معمقة وشاملة لهما.

وكان وليم صعب قد تولى إدارة عدد من المدارس كما قام بالتدريس. وعام 1933 أصدر مجلة "البلبل" الأسبوعية ثم مجلة "بلبل الأرز" عام 1935. وبعد أن بويع "أميرا للزجل" عام 1940 في مهرجان أدبي، وأصدر عام 1943 مجلة أمير الزجل. وعام 1952 أصدر مجلة "البيدر" الزجلية كذلك ونشر فيها كتابات في النقد الإصلاحي.

وسمى شعراء شعبيون هذه الكتابات "دستور الزجل" الذي قال صعب إن من أبرز بنوده تصحيح الوزن. واعتبر أن أوزان الشعر الشعبي "أوزان خليلية" أي مأخوذة من البحور الستة عشر التي سجلها الخليل بن أحمد الفراهيدي.

وفي عام 1944 أنشأ وليم صعب إمارة الزجل التي من أهدافها رفع مستوى اللغة العامية وتقريبها من الفصحى في أقطار العالم العربي لحماية الفصحى والقضاء على التعابير الإقليمية الغريبة في القاموس العام.

وشعر صعب كلاسيكي ذو سمات ملحمية حافل بالقيم العليا ومعاني الشرف والكرامة والتعقل والاتزان. و حمل صعب على الطائفية مبكرا وقال عن أحداث 1958 " ينك يا عيسى تشوف هالكفر القبيح .. وينك يا طه تعود معنا تبتدي.. شفلي مسيحي مين منا يا مسيح .. ومين منا يا رسول محمدي".

المصدر : رويترز