أوبرا عايدة مأساة حب خائب
آخر تحديث: 2002/3/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/28 هـ
اغلاق
خبر عاجل :سعد الحريري يتراجع عن استقالته بطلب من رئيس الجمهورية ميشال عون
آخر تحديث: 2002/3/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/28 هـ

أوبرا عايدة مأساة حب خائب

أصبح اسم "أوبرا عايدة" مقترنا بمصر منذ أن أمرت الحكومة المصرية بتقديم أوبرا الموسيقار الإيطالي فيردي بشكل سنوي. ويعود تاريخ الأوبرا المأساوية إلى أيام الخديوي إسماعيل باشا الذي أمر بعد افتتاح قناة السويس التي ربطت بين أفريقيا وأوروبا ببناء دار للأوبرا شبيهة بالقاعات الثقافية المنتشرة في فرنسا، فبنيت دار فخمة للأوبرا تتسع لألف مشاهد في وسط القاهرة آنذاك فيما يعرف حاليا بميدان الأوبرا.

وأمر الخديوي إسماعيل بعد الانتهاء من البناء أن تؤلف أوبرا خاصة بالدار لتكون القاهرة عاصمة ثقافية عالمية، فقام الموسيقار الإيطالي جيوسيبي فيردي بكتابة الأوبرا وقدمت لأول مرة بقاعة دار الأوبرا المصرية يوم 24 ديسمبر/كانون الأول 1871.

مأساة عايدة
الجدير بالذكر أن الاسم الحقيقي للأوبرا هو "إييدا", وهي في الرواية الأصلية للأوبرا أميرة إثيوبية وقعت في حب قائد عسكري فرعوني. وتتلخص قصة هذه الأوبرا في أن إييدا أو(عايدة) ابنة ملك إثيوبيا في العصور الفرعونية القديمة وقعت في أسر الجيوش المصرية -التي كانت في حالة حرب مستمرة مع الإثيوبيين- لتصبح فيما بعد خادمة لابنة فرعون مصر أمنريس.

وتقع عايدة في حب الضابط المصري راداميس الذي تحبه أيضا ابنة الفرعون وتريد الزواج منه، إلا أن الضابط يفضل عايدة على أمنريس. وعندما تقوم الجيوش الإثيوبية بغارة على مصر بقيادة ملك إثيوبيا يوالي الضابط المصري والد محبوبته وجيش بلادها.

وينتصر الجيش المصري على الإثيوبيين ويأسر ملك إثيوبيا لينضم إلى ابنته في الأسر. وحين يقرر الفرعون مكافأة الضابط راداميس ويقرر تزويجه ابنته التي لا يحبها, يسعى ملك إثيوبيا الأسير لإقناع ابنته عايدة باستغلال حب راداميس لها في معرفة خطط تحرك الجيش المصري منه بعدما بدأت حشود من الجيش الإثيوبي تتقدم وتنتظر فرار ملك إثيوبيا من الأسر لقيادتها.

وتنجح عايدة في استخلاص الأسرار الحربية من حبيبها, لكن سرعان ما يتم كشف خيانته، فيما يموت الملك الإثيوبي وهو يهرب من الأسر. وفي نهاية الأوبرا يقرر الكهنة إعدام راداميس بوضعه حيا في مقبرة تغلق عليه ليموت فيها. ويرفض راداميس محاولة حبيبته المصرية للعفو عنه ويعلن تمسكه بعايدة التي تنزل معه إلى المقبرة ليموتا فيه معا وسط مؤثرات صوتية وضوئية تبكي الحب الخائب وتلعن الكهنة الذين حكموا بالموت على العاشقين.

المصدر : الجزيرة