جموع محتشدة خارج كاتدرائية الثالوث المقدس (أرشيف)
احتشد عشرات الآلاف من المسيحيين الإثيوبيين في شوارع أديس أبابا للاحتفال بعودة تابوت أثري مقدس سرقه جنود بريطانيون قبل 134 عاما. وقد دقت أجراس الكنائس وتعالت هتافات الفرح على طول الطريق من مطار العاصمة إلى كاتدرائية الثالوث المقدس بهذه المناسبة.

وكان الجيش البريطاني قد استولى على التابوت التاريخي لدى اجتياحه إثيوبيا عام 1868 انتقاما من قيام الإمبراطور الإثيوبي تيودروس باعتقال عدد من جنوده. ويحمل هذا التابوت الذي يحوي صورة "قوس العهد" أهمية خاصة في قلوب المسيحيين الإثيوبيين لاعتقادهم أن بني إسرائيل كانوا يستخدمونه لحفظ الوصايا العشر.

وتشكل التوابيت التي تلف في العادة بالأقمشة محور ديانة البلاد الأرثوذكسية وتوضع في كل كنيسة إثيوبية لترمز للقوس الإنجيلي. وقد أعادت بريطانيا التابوث إلى إثيوبيا بناء على طلب رسمي من حكومة أديس أبابا بعد أن كانت تحتفظ به بكنيسة في أسكتلندا.

وعبر بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية الأب باولوس الذي رافق التابوت من بريطانيا عن فرحته بعودة التابوت إلى البلاد قائلا إنه يحمد الله لأن ما أخذ بالقوة والحرب عاد إلى إثيوبيا بالطرق السلمية, واعتبر الحدث نصرا قوميا للبلاد. وقد طلب باولوس من المتحف البريطاني الأسبوع الماضي إعادة عشرة توابيت مقدسة أخرى سرقت في الفترة نفسها.

ويقول مؤرخون إن باقي المسروقات التي تتضمن أكثر من ألف نص ديني مقدس وتيجان ذهبية تعود للإمبراطور الإثيوبي آنذاك وضعت في متحف فكتوريا وألبرت بلندن والمكتبة البريطانية والمكتبة الملكية في قلعة ويندسور.

المصدر : وكالات