الرقابة المصرية تجدد رفضها فيلم إحضار بن لادن
آخر تحديث: 2002/2/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/2/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/21 هـ

الرقابة المصرية تجدد رفضها فيلم إحضار بن لادن

أسامة بن لادن في حديث بثته الجزيرة
جددت الرقابة المصرية رفضها السماح بعرض فيلم أميركي في دور السينما المصرية قالت إنه يسيء إلى العرب والمسلمين, رغم قيام موزعه بتغيير اسمه من دلتا فورس 3 إلى فرقة إحضار بن لادن, على أمل الموافقة على عرضه بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول الماضي.

ولاحظ عدد من النقاد الذين حضروا عرضا خاصا للفيلم أنه لا يستحق العرض، خصوصا أنه من أفلام الدرجة الثانية الرديئة لأفلام الحركة والعنف.

وتدور أحداث الفيلم حول إرهابيين يضعون الكوفية الفلسطينية على أجسادهم ويرتدي زعيمهم زيا عسكريا مماثلا لزي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بربطته الشهيرة حول عنقه ويقومون بأعمال إرهابية, مع إقحام العلم التركي في أحداث الفيلم وهو ما اعتبر إساءة إلى العرب والمسلمين من خلال مزج الفيلم بين شخصية عرفات والعلم التركي, فالأول يشكل البعد الإرهابي والثاني يرمز للإسلام، حسب الفيلم.

وندد النقاد بإبراز الفيلم مواقف سيئة ومخجلة للعرب والمسلمين, وخاصة إظهار النساء العرب داخل منازلهن مرتديات ملابس الجواري اللواتي اشتهرن في الخيال الغربي كسجينات لمتعة الرجل, إضافة إلى إظهار نساء القرية بالأزياء الفلسطينية.

ويظهر الفيلم الرجال العرب والمسلمين "جبناء" سرعان ما ينسوا واجبهم الوطني أمام نظرة مغرية من امرأة كما فعلت المجندة الأميركية مع مسؤول أمني لأحد الموقع حيث استطاعت من خلال ملاحقته لها واهتمامه بها أن تقوم بتلغيم منطقة بكاملها لتفجيرها.

ويبرز الفيلم المقاتل العربي كمدمن مخدرات سرعان ما يتخلى عن موقعه ويفر هاربا عندما يتعرض للخطر, ولا يحترم حياة رفاقه فلا يدفن موتاه ولا يدافع عن الجرحى في وقت يقوم فيه الأميركي برعاية جريح ويتعاضد أفراد القوة المكونة من عشرة جنود وامرأة أثناء إحضارها زعيم الإرهابيين من بلد عربي اسمه سولودليا, وتقتل القوات المهاجمة العشرات دون هوادة ضمن ترسيخ نظرية الرجل الأميركي الخارق.

وينتهي الفيلم بقيام القوة الأميركية باختطاف زعيم الإرهابيين من بين نسائه لنقله حيا إلى الولايات المتحدة حيث تتم تصفيته هناك مع منفذ عملية تفجير استهدفت محطة تلفزيون كان الرئيس الأميركي موجودا فيها.

ويعيد الفيلم إلى الأذهان سلسلة أفلام أميركية عن الحرب العالمية الثانية تظهر التفوق الغربي على النازيين الألمان الذين كانوا فقط يتحولون إلى قتلى ومجموعة من البلهاء أمام الأميركيين. وكانت شركة غلوبال أنتجت الفيلم عام 1991 للمخرج سام فريسنتبرغ وقامت شركة متروغولدين ماير بتوزيعه.

من جانب آخر طالب بعض النقاد بعرض الفيلم "لأنه سخيف ويستطيع المشاهدون تقييمه فضلا عن أن منع فيلم سخيف كهذا يمنحه دعاية لا يستحقها". ويأتي الفيلم ضمن سلسلة حملت اسم "دلتا فورس" أنتج أولها عام 1986 للمخرج الإسرائيلي مناحيم غولان. وصور الفيلم في إسرائيل ويدور حول عمل إرهابي حول اختطاف طائرة وتوجيهها إلى بيروت.

المصدر : الفرنسية