قلعة صلاح الدين الأيوبي أحد مظاهر الفن الإسلامي في القاهرة

يزور الباحث الفلسطيني محمود يوسف خضر القاهرة لإهداء النسخة الأولى من مؤلفه الموسوعي "تاريخ الفنون الإسلامية" الصادر عن دار السويدي للنشر في أبو ظبي إلى الدكتور ثروت عكاشة وزير الثقافة المصري الأسبق الذي قدم رعايته الكاملة لهذا المشروع التوثيقي.

ويضم الكتاب بين صفحاته المائتين والثلاثين نحو خمسين صورة تنشر للمرة الأولى فضلا عن مجموعة من الملاحق التي تقدم توثيقا شاملا للتحف الإسلامية ومن بينها 124 تحفة توجد في متحف الفنون الإسلامية بالقاهرة.

ويرى خضر في كتابه أن جميع الفنون الإسلامية اتسمت بوحدة الأسلوب والتقاليد وبوضوح شخصيتها وعبيرها الشرقي ورونقها وجاذبيتها رغم تعدد مدارسها الفنية.

وأرجع الباحث هذه الوحدة إلى عدة أسباب منها وحدة العقيدة وتقارب التقاليد وحرية الانتقال والإقامة بين بلاد العالم الإسلامي، مؤكدا "أن الفن الإسلامي لم يكن له أي اتجاه ديني أو تاريخي وإن كان يعبر أحيانا عن مظاهر الحياة الاجتماعية السائدة".

وعن البذور الأولى للفن الإسلامي قال خضر "لم تكن للمسلمين فنون خاصة بهم في عهد النبي (صلى الله عليه وسلم) أو أيام الخلفاء الراشدين وذلك لميلهم إلى التقشف وبساطة العيش، فكانت مساكنهم متواضعة كما اكتفوا بتشييد أماكن بسيطة للعبادة". ويضيف الباحث "أن النقلة النوعية حدثت مع العصر الأموي عندما بدأ الفن الإسلامي ينمو تدريجيا متأثرا بالفن البيزنطي والساساني وسرعان ما صار فنا إسلاميا خالصا".

وفرق خضر بين الفن الإسلامي وكل من الفن القبطي والساساني حيث إن الأخيرين يمثلان فنا دينيا من شأنه تزيين الكنائس وتصوير القديسين وفنا دنيويا من شأنه خدمة الاحتياجات الحياتية من زخارف وزينة. أما الفن الإسلامي فهو فن دنيوي عام, فالزخارف والحليات التي نراها في المساجد والكتب الدينية هي نفسها التي نراها على جدران القصور والدور.

المصدر : رويترز