يجيب كتاب لباحثة سويدية عن عدد من الأسئلة الخاصة بالحياة الاجتماعية في مصر القديمة كما يكشف أسرار القضايا الجنسية.

فقد توصلت ليز مانيس الحاصلة على الدكتوراه في علم المصريات إلى أن تعدد الزوجات لم يكن شائعا وإن كان هناك استثناء خاص بالملك الذي يمكن أن "يتزوج من أميرات أجنبيات لأسباب سياسية"، كما أكدت أن المثلية الجنسية كانت نادرة.

والكتاب الذي يحمل عنوان الحياة الجنسية في مصر القديمة، وترجمه إلى العربية الدكتور رفعت السيد علي ويصدر نهاية هذا الأسبوع عن دار حور، يضع أيدينا على بعض أشكال العلاقات الشائكة في النسيج الاجتماعي في مصر القديمة، كما كانت له انعكاساته في عقائد وشرائع تالية تاريخيا لمصر القديمة.

وقد كان المصريون حسب الكتاب أول من اعتبر الممارسات الجنسية تتعارض مع طهارة البدن، ولذلك نهوا عن ممارسة الجماع في المعابد وألا يدخل أحد المعبد للصلاة إلا بعد أن يطهر بدنه إذا كان قد التقى بزوجته.

وقالت الباحثة إنها جمعت كل الشذرات المتناثرة لتكوين صورة عن السلوك الجنسي للمصريين القدماء قبل الميلاد بثلاثة آلاف عام. وتراوحت مصادر الباحثة بين تماثيل مباشرة ورسوم ملونة ونقوش جدارية وتمائم وبرديات جمعتها من عدد من المصادر كالمتحف البريطاني ومتحف المصريات ببرلين ومتحف بروكلين ومتحف تروبوليتان ومتحف اللوفر والمتحف المصري بالقاهرة ومنطقة سقارة ومعبد الكرنك ووادي الملوك ومقابر بني حسن وغيرها.

وتكشف الدراسة حفاوة المصريين بالجنس باعتباره احتفاء بالحياة. وكانت الآلات الموسيقية غالبا ما تصمم في أشكال جنسية موحية عند المصريين، إلا أنهم كانوا يدينون العلاقات الجنسية خارج نطاق الزواج. وقد أدانوا الزنا خاصة إذا كان مقترفه متزوجا، فإذا زنت امرأة متزوجة كان من الممكن أن تدفع حياتها ثمنا لذلك، وإذا اغتصب رجل امرأة حرة متزوجة يحكم عليه بالإخصاء، وإذا زنا بامرأة برضاها يجلد ألف جلدة ويحكم على المرأة بجدع أنفها.

ولم تجد الباحثة ما يفيد بوجود حالات للشذوذ الجنسي بين الرجال، وقالت "لا توجد إلا أمثلة قليلة ويظهر منها أنها كانت تمارس من أجل المتعة"، ودليلها في هذا الشك جدارية يظهر فيها شخصان في موقف حميم ومن الصعب تمييز جنس أي من الشخصيتين، أما الجنسية المثلية بين النساء فهي نادرة التسجيل.

المصدر : رويترز