نظمت جامعة حلوان بمصر ورشة عمل تهدف إلى إعادة الحياة للموسيقى الفرعونية القديمة وإنشاء متحف لآلاتها.

وقد أشار رئيس الجامعة عمر سلامة في كلمته خلال الافتتاح الثلاثاء الماضي إلى ضرورة استظهار مختلف عناصر تراث الموسيقى الفرعونية وما قدمته للبشرية من إبداعات.

كما أكد خيري إبراهيم الملط الأستاذ بكلية التربية الموسيقية أن هذه الموسيقى علم له أصوله وفروعه وهو تراث قومي إنساني يحظى باهتمام كثير من الباحثين في جميع أنحاء العالم، مشيرا إلى ارتباطه ارتباطا وثيقا بعلاقات دينية عقائدية واجتماعية وفلسفية، ما جعلها من العلوم المقدسة في تلك الفترة حظيت برعاية الكهنة واهتمام الملوك.

وأوضح عدد من المحاضرين بالورشة أن هذه الموسيقى لم تكن مجرد طقوس للمتعة والاسترخاء بقدر ما كانت سلوكا، مؤكدين عالمية هذا التراث معتبرين ألحان الكنيسة القبطية من أقدم الألحان الموجودة في العالم حيث يزيد عمرها على ألفى سنة، كما أن مقطوعاتها التي عزفت آنذاك تذكرنا بالمقام العربي الراست.

وفي تحليلها للأثر النفسي لهذه الموسيقى توصلت الباحثة أمينة محمد عمارة بعد دراسة للنقوش والرسوم في المقابر والمعابد والمتاحف المختلفة إلى أن الموسيقى الفرعونية ساعدت المصري القديم على أداء عمله بنشاط وحيوية، كما أنهم كانوا يتناولون طعامهم على أنغامها، بالإضافة إلى استخدامها في تنظيم الجيوش وبث الرعب في قلوب الأعداء.

واستعرض بعض الباحثين صورا من الأدب القديم وكيفية اكتشاف السلم الموسيقي المصري مختتمين ورشة عملهم بكلمة لسبيلا لينوز إيمارت الأستاذ بمعهد فيردنا ند كور باري بفرنسا قال فيها إن ما نحتاجه الآن هو علم دراسة للمصريات في ما يخص موسيقى المصري القديم والموسيقيين الذين كانو يعزفونها. يذكر أن هذه هي الورشة الأولى من نوعها ضمن مشروع قومي مصري لإحياء التراث الموسيقي الفرعوني.

المصدر : رويترز