زياد العسلي
ثار جدل في هوليوود بشأن ترشيح فيلم فلسطيني كوميدي لم يشاهده سوى قلة من الأميركيين عن الحياة في ظل الاحتلال الإسرائيلي لجائزة أوسكار, بسبب عدم وجود دولة فلسطينية.

فقد شجبت جماعات فلسطينية ومن عرب أميركا الأكاديمية الأميركية للعلوم والفنون السينمائية, بسبب مزاعم عن أنها استبعدت طرح فيلم (يد إلهية) للترشيح لجائزة أوسكار لأحسن فيلم بلغة أجنبية هذا العام, على أساس أن فلسطين ليست دولة، لكن الأكاديمية تنفي أن تكون استبعدت الفيلم قائلة إنه لم يطرح أصلا.

وقال موزع الفيلم إنه لم يطرح للمشاركة, لأن الأكاديمية سربت معلومات عن أنه لن يفي بمعايير أوسكار التي تنص عن أن يكون الفيلم من دولة مستقلة.

وهاجم حسين أبيش المتحدث باسم رئيس اللجنة العربية الأميركية لمكافحة التمييز والتي يرأسها زياد العسلي ومقرها واشنطن الأكاديمية, واتهمها بالحث على عدم طرح الفيلم على أساس "اعتبارات فنية" لتجنب اتخاذ قرار صعب.

وقال أبيش "السؤال هو هل الأكاديمية مستعدة في هذه المرحلة لقبول فيلم فلسطيني أعده فلسطينيون ويتحدث عن فلسطينيين ليكون منافسا على جائزة أوسكار للأفلام الأجنبية, أم أنها تفضل ألا تتعامل مع هذا الأمر من الأساس.. إنهم لا يريدون رفضه لكن من الواضح أنهم لا يريدون قبوله".

وأضاف المتحدث باسم لجنة مكافحة التمييز الأميركية العربية أن القرار بشأن قبول الفيلم سيكون مثيرا للجدل, بشكل خاص في هوليوود التي يقول إن المشاعر الموالية لإسرائيل متأصلة فيها. وأوضح قائلا "هناك شخصيات مؤثرة وذات نفوذ سواء من اليهود أو غيرهم وهم ملتزمون بدرجة كبيرة (تجاه إسرائيل) ويفضلون على الأرجح عدم التعامل مع... فيلم فلسطيني يدخل المسابقة تحت اسم فلسطين".

وكان الخلاف قد بدأ عندما تردد أن المدير التنفيذي للأكاديمية بروس ديفيز أبلغ هومبرت بلسان منتج الفيلم أنه لن يفي بمعايير الترشيح للأوسكار. وقال كيث إيكوف الرئيس المشارك في شركة أفاتار الأميركية لتوزيع الأفلام "سألت إذا كان يمكنه طرح فيلم يد إلهية للترشيح لجائزة أفضل فيلم بلغة أجنبية, وقيل: لا, فلسطين ليست دولة معترفا بها في لوائحنا".

ورغم أن فيلم "يد إلهية" غير مدرج على قائمة تضم 54 فيلما تتنافس هذا العام على واحدة من خمس جوائز أوسكار لأحسن فيلم أجنبي, إلا أنه اجتذب اهتمام النقاد في مختلف أرجاء العالم. وسيعرض الفيلم في الولايات المتحدة, وسيبدأ عرضه يوم 17 يناير/ كانون الثاني في نيويورك.

وحصل الفيلم على جائزتين في مهرجان كان وجائزة أفضل فيلم أجنبي في مهرجان للأفلام الأوروبية في روما. وكتب المخرج الفلسطيني إيليا سليمان قصة الفيلم وأخرجه.

المصدر : رويترز