أميركا تجدد انتقاد مصر لعرضها فارس بلا جواد
آخر تحديث: 2002/11/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/11/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/24 هـ

أميركا تجدد انتقاد مصر لعرضها فارس بلا جواد

محمد صبحي
استأنفت الولايات المتحدة اليوم انتقادها للحكومة المصرية لسماحها لتلفزيون الدولة بأن يبث مسلسل فارس بلا جواد الذي يتناول كتاب بروتوكولات حكماء صهيون. وكانت القاهرة رفضت طلبا أميركيا بوقف عرض المسلسل المؤلف من 41 حلقة ونفت أن يكون العمل الدرامي يضم أفكارا معادية للسامية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب ريكر إن أميركيين في القاهرة تابعوا المسلسل الذي يقوم ببطولته محمد صبحي ووجدوا أنه يتعامل مع بروتوكولات حكماء صهيون على أنها حقائق وبأسلوب يرمي إلى الاستفزاز.

وأضاف "أوضحنا خيبة أملنا الشديدة من عرض التلفزيون... البرنامج يضم مشاهد تتعامل مع ما يسمى بروتوكولات حكماء صهيون على أنها حقائق.. وهي تزوير معاد للسامية هدفه التحريض على العنف ضد اليهود". وتابع قائلا "نعتقد أن بث (المسلسل) عاد بالضرر الكبير على سمعة مصر وقوض مناخ التفاهم المتبادل والتسامح الذي يحتاجه الشرق الأوسط بشدة".

ونفى القائمون على المسلسل الاتهامات بمعاداة السامية التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل والجماعات اليهودية. وقالوا إنه لا يتطرق للحديث عما إذا كانت البروتوكولات حقيقية أو مزورة.

وقال ريكر إنه لا يريد أن يقيم صلة بين المسلسل ومراجعة جميع المعونات الأميركية في العالم العربي التي تذهب أغلبها إلى مشاريع في مصر. وتتلقى مصر معونة سنوية بقيمة ملياري دولار منذ توقيعها على معاهدة السلام مع إسرائيل عام 1979. ونصف هذه المساعدات عسكري والنصف الآخر يذهب لمشاريع البنية الأساسية والطرق وشبكات الصرف الصحي.

وكانت الولايات المتحدة قد طلبت من مصر وحكومات عربية أخرى ألا تذيع محطات التلفزيون الحكومية المسلسل, بحجة أنه يضفي مصداقية لبروتوكولات حكماء صهيون التي تعتبرها مزيفة.

يشار إلى أنه توجد روايات عدة عن بروتوكولات حكماء صهيون، والشائع أن الاستخبارات الروسية كشفت عام 1870 عن كتاب يدون مؤامرات أحبار اليهود للسيطرة على العالم. لكن الأوساط اليهودية تنفي ذلك بشدة, وتتهم أجهزة أمن القيصر إسكندر الثاني بكتابته بهدف شحذ العواطف ضدهم وسط تصاعد موجة اللاسامية في روسيا وقتذاك.

ويروي المسلسل ما كانت عليه المنطقة العربية نهاية القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين خاصة اغتصاب فلسطين, مركزا على شخصية مواطن مصري يدعى حافظ نجيب (محمد صبحي) كان يكافح الاستعمار البريطاني والحركة الصهيونية بواسطة التنكر والماكياج وتقمص الشخصيات.

المصدر : رويترز