شاعر سوري يبوح بأسراره في حدائق هاملت
آخر تحديث: 2002/11/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/11/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/9 هـ

شاعر سوري يبوح بأسراره في حدائق هاملت

نوري الجراح
صدر قبل أيام في العاصمة اللبنانية بيروت ديوان "حدائق هاملت" للشاعر السوري نوري الجراح، ويضم قصائد كتبها الشاعر في لندن بين عامي 1986 و1997. ويعتبر الجراح هذه القصائد الأكثر عمقا والأبعد غورا في كتاباته الشعرية التي بدأها منذ 20 عاما.

ويبوح الجراح في ديوانه الجديد بهواجسه وكوابيسه وأحلامه ويسلط من خلالها أنوارا قوية داهمة على عالم لا يتوقف فيه المطر الذي لا يرى فيه الشاعر الغيث بل السواد القاتل.

ويرى الجراح أن حدائق هاملت بمثابة "قصائد المنفى الجمالي والنفسي لشاعر من الشرق يقف على تخوم أرض وسماء مختلفتين في المنفى الشكسبيري" وبالتالي فإن هذه المجموعة من القصائد تشكل حلقة أساسية في تجربته التي استمرت على مدى ربع قرن من الهجرة عن بلده سوريا في كل من لبنان وقبرص وبريطانيا.

توزعت القصائد وعددها 25 قصيدة على ثمانية أقسام هي "خطوات أوفيليا" و"مرثيات لاهية" و"أقنعة هاملت" و"ألواح أورفيوس" و"هباء ملون" و"تضاريس" و"آية سوداء" و"خواتيم".

الديوان الجديد هو الثامن للشاعر الذي قال في تصريحات صحفية عنه "كتبت هذه القصائد على مدار عشر سنوات من الحياة اللندنية في حمأة صراع وجودي بين كوني شرقيا وأقيم في الغرب وكوني مجانيا والعالم يحترم النفعية وكوني متمردا والعالم يقتل المتمردين وكوني طفوليا والعالم ضد الطفولة وكوني عاشقا في وسط من الفاشلين عاطفيا الذين تؤلمهم قصص الحب الجميلة".

ويضيف "تستبدل تجربتي الشعرية هنا المعادلة الشكسبيرية الأصلية القائمة على الأم والابن والعم بمعادلة تقوم على هاملت أوفيليا الآخر، فتتحول أوفيليا التي بدت طوال الوقت الشكسبيري الشخصية الأكثر براءة إلى شخصية غامضة متورطة بالخيانة والقتل".

ويؤكد الجراح أنه أراد أن يقدم عبر قصائده الجديدة تجربته الخاصة في قلب المكان البريطاني وبمؤثرات يدخل فيها الشكسبيري إلى جانب ولعه بفضاءات البرتغالي فرناندو بيسوا والألماني ريلكه والأميركي ت إس إليوت. ويضيف "أردت أن أقول إن تجربتي كشاعر غريب في مكان غريب إنما تتلامس مع الغربة الوجودية والمكانية لهؤلاء".

المصدر : رويترز