إحدى جلسات محكمة جرائم الحرب الدولية في لاهاي (أرشيف)
قدمت أكثر من 30 وسيلة إعلام ورابطة صحفية طلبا الخميس أمام محكمة جرائم الحرب الدولية ليوغسلافيا السابقة في لاهاي لمنح الصحفيين حصانة جزئية تتيح لهم الامتناع عن الإدلاء بشهادتهم إذا هم أرادوا ذلك.

وطرح الطلب بمناسبة بحث غرفة استئناف في محكمة جرائم الحرب الدولية طلبا بالامتناع عن الشهادة قدمه الصحفي السابق في صحيفة الواشنطن بوست جوناثان راندال.

ويعترض راندال -الذي اشتهر بتغطيته للنزاعات المسلحة والحروب- على قرار كان يجبره على الإدلاء بشهادته رغما عنه في قضية قائد صربى سابق من البوسنة هو رادوسلاف برديانين وجهت إليه تهمة الإبادة الجماعية، وذلك بشأن مقابلة كان قد أجراها مع برديانين ونشرت في فبراير/ شباط عام 1993.

وقال محامى راندال إن إرغام المراسلين الحربيين على الإدلاء بشهاداتهم أمام المحكمة الدولية من شأنه أن ينال من مصداقيتهم واستقلاليتهم. وقد انضمت 34 وسيلة إعلام ورابطة صحفية بينها BBC وCNN ومراسلون بلا حدود إلى طلب راندال، مشيرة إلى أن قرار غرفة الاستئناف بإرغام الصحفي على الإدلاء بشهادته سيزيد من صعوبة الملاحقة القضائية لمجرمي الحرب.

وأوضح محامى الصحافة ووسائل الإعلام فلويد إبرامز أن إرغام الصحفيين على الشهادة هو ضد المصلحة العامة لأنه قد يؤدى إلى تقليص فرص الصحفيين في الوصول إلى مناطق النزاعات المسلحة وبالتالي قد يمنعهم من أداء دورهم في نقل المعلومات. وطلب المحامون من المحكمة وضع قواعد واضحة في ما يتعلق بشهادات الصحفيين تشكل مرجعية في المستقبل.

وتقول ممثلة الادعاء جوانا كورنر إنه لا يمكن منح الصحفيين حصانة لا يتمتع بها غيرهم من العاملين في منظمات محايدة ممن يعرضون حياتهم للخطر في كثير من الأحيان مثل العاملين في منظمة حقوق الإنسان (هيومان رايتس ووتش). وستصدر غرفة الاستئناف في المحكمة قرارها في القضية في موعد لاحق لم يتحدد بعد.

المصدر : الفرنسية