قررت محكمة المطبوعات في لبنان اليوم استمرار إغلاق محطة تلفزيون خاصة تنطق باسم المعارضة المسيحية المناوئة لسوريا إضافة لإذاعتها.

وأفادت مصادر قضائية أن محكمة المطبوعات برئاسة القاضي سمير عاليه اتخذت قرارها "بالأكثرية". وأشار القرار إلى أن محكمة المطبوعات الابتدائية "قررت رد اعتراضات محطة (إم تي في) وإذاعة جبل لبنان في الشكل لعدم جواز سماع هذه الاعتراضات قانونيا والإبقاء على التدبير المتخذ" في سبتمبر/ أيلول الماضي على أنه "تدبير احترازي وليس بمثابة عقوبة".

وكانت هذه المحكمة قررت في الرابع من ذلك الشهر إقفال محطة التلفزيون وإذاعة جبل لبنان التابعة لها والتي تبث على موجة "إف إم" بتهمة المس بالعلاقات مع سوريا إضافة إلى المس بكرامة رئيس الجمهورية إميل لحود فضلا عن قيامها أثناء الانتخابات النيابية الفرعية التي أجريت في المتن في يونيو/ حزيران الماضي بحملة دعائية تخالف قانون الانتخاب.

ويحق لوكلاء الدفاع عن المحطة التلفزيونية استئناف القرار أمام محكمة مختصة وفق ما ذكرته المصادر القضائية نفسها. وأعربت مصادر قريبة من وكلاء دفاع محطة التلفزيون عن مخاوفهم "من أن يثبت الاستئناف القرار الابتدائي". وأوضحت هذه المصادر "أن رد المحكمة الاعتراضات في الشكل يجعل باب الاستئناف ضيقا جدا للتوصل إلى المضمون".

واستمعت محكمة المطبوعات في جلسة عقدتها يوم 12 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري إلى مرافعة ممثل النيابة العامة الاستئنافية القاضي جوزف معماري ومرافعات المحامين السبعة الذين يمثلون المحطة وموظفيها. وقد طالب معماري بتثبيت حكم الإقفال في حين طالب المحامون بوقفه.

وأثار قرار إقفال المحطة في سبتمبر/ أيلول الماضي موجة استنكار شبه شاملة وواجهت لبنان انتقادات من جانب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

المصدر : الفرنسية