أحد الاحتفالات العراقية أمام بوابة بابل الأثرية
تتواصل في العراق أعمال البحث والتنقيب وصيانة سور تكريت الذي يعود تاريخه إلى عصور البلاد القديمة. ويتوقع أن يضيف إنجاز هذا السور الأثري موقعا مهما إلى المواقع الأثرية العراقية، بما يمكن من تنشيط القطاع السياحي في العراق.

وتشير المعلومات التاريخية في المدونات الآشورية والبابلية القديمة وفي المصادر العربية إلى أن سور تكريت كان قائما منذ العصور الآشورية، وكان دوره قائما وواضحا في الحصار الذي ضربه جيش نبوخذ نصر. وقد صد هذا السور جيش سابور الثاني الملك الساساني (عاش بين 304 و379 م) في حصار تكريت دون أن يحقق النجاح، كما احتمى بهذا السور قائد روماني، وجعل من السور حاجزا أمام تقدم جيوش الفتح الإسلامي، التي دخلت المدينة بعد أن طوقتها مدة 40 يوما.

وتم تحرير تكريت بقيادة عبد الله بن المعتصم، في زمن الخليفة الراشد عمر بن الخطاب. ويقول رئيس بعثة التنقيب في تكريت حافظ الحياني إن الرحالة العربي الشهير ابن جبير وصل تكريت عام 580 هجرية المصادف للأول من يونيو/حزيران 1188 للميلاد، وتطرق إلى السور فقال "ويطيف بالبلد سور قد أثر فيه الوهن، وإن محيطه ستة آلاف خطوة، وأبراجه مبنية".

ويكرر الرحالة ابن بطوطة المعلومات التي أوردها ابن جبير. كما يذكر أهالي المنطقة من المعمرين أن السور كان أمامه خندق، وقد تم ترميمه في فترة الحكم العثماني لحاجة المدينة له لصد غارات البدو القادمين من الجزيرة.

ويحيط السور بمدينة تكريت القديمة، وطوله أربعة أميال وقطره لا يزيد على كيلومتر واحد. يبدأ من فوق الجرف القادم على نهر دجلة إلى شمال المنطقة وينتهي عند النهر في القسم الجنوبي مكونا شكلا هلاليا. وتخلو الأرض التي شيد عليها من المنخفضات والوديان، ونتج عن ذلك أن مساره أصبح بين جدار مستقيم ومنكسر.

المصدر : قدس برس