عادت دور النشر الأميركية بقوة هذا العام إلى معرض فرانكفورت الدولي للكتاب بسبب النجاح الكبير الذي حققته في دورة العام الماضي, عندما عرضت دار بلوتو كتبا تنبأت بهجمات 11 سبتمبر/ أيلول على الولايات المتحدة قبل حدوثها.

وقد اجتذبت الكتب التي تستعرض الهجمات وسيرة زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن أكبر عدد من القراء في أوروبا والولايات المتحدة, وهي تحتل مركز الصدارة هذا العام أيضا بين رفوف معرض فرانكفورت الدولي للكتاب الذي يقام سنويا في ألمانيا.

يشار إلى أن معرض العام الماضي أقيم بعد شهر واحد من وقوع الهجمات على الولايات المتحدة والتي أسفرت عن مقتل حوالي ثلاثة آلاف شخص. وكانت دار بلوتو التي تنشر كتبا لمؤلفين من أمثال نعوم جومسكي وإدوارد سعيد واحدة من الشركات القلائل الحاضرة في معرض العام الماضي.

وعرضت الشركة آنذاك كتبا تتطرق إلى الهجمات قبل حدوثها. ومنذ ذلك الحين تضاعف معدل النشر من أربعين إلى سبعين كتابا في المرة الواحدة خلال عام واحد. وقال مراقبون إن توسع أعمال بلوتو في وقت تشهد فيه سوق الكتب العالمية تدهورا ملحوظا يعد تقدما كبيرا في هذه التجارة التي تأثرت سلبا بتفوق شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) عليها.

ومن أبرز الكتب التي أصدرتها الشركة قبيل الهجمات "Unholy Wars" (الحروب غير المقدسة) للمؤلف جون كولي والذي يستعرض قصة حياة بن لادن وتنظيم القاعدة. وقد نفد هذا الكتاب من الأسواق العام الماضي, مما دفع الشركة إلى إصدار نسخة منقحة منه هذا العام ووضعت صورة برجي مركز التجارة العالمي على غلافه.

وأصدرت الشركة بعد أسبوعين من نشر (الحروب غير المقدسة) كتابا للمؤلف مايكل غريفن "Reaping the Whirwind" (حصاد الريح) يتطرق لحركة طالبان وأصولها ونشأتها وسيطرتها على الحكم في أفغانستان. وقد صدر الكتابان قبيل حدوث أسوأ هجمات تتعرض لها الولايات المتحدة منذ الهجوم الياباني على بيرل هاربر خلال الحرب العالمية الثانية.

المصدر : الفرنسية