وجهت المخرجة المصرية إيناس الدغيدي التي تثير أفلامها موجة من الجدل، انتقادات حادة إلى المجتمع المصري بسبب ما أسمته الخضوع لآراء الإسلاميين. وقالت إن الاستسلام للواقع ولآراء متزمتة شجعهم على المطالبة بالمزيد.

وأضافت الدغيدي في مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية أنها ليست متمردة، وذكرت أن رحلة الوعي بدأت في الستينيات والسبعينيات "عندما شهدت مصر مرحلة من الانفتاح الاجتماعي خالية من التزمت والضغوط الشكلية على المرأة". وأوضحت المخرجة أن "الأمور تغيرت إبان الثمانينيات والتسعينيات وبدأت الضغوط تزداد على المرأة".

وقالت إنها توجه في أفلامها انتقادات إلى الآخر الذي "يستسلم للواقع"، مشيرة إلى "وجود ردة في المجتمع من قبل أصحاب التيار الديني الذي لا علاقة له بالدين وإنما يسعى إلى السيطرة السياسية"، وأضافت أنها لم تتخيل أبدا أن مصر ستستسلم لهذا الأمر مؤكدة أنها "ثورية من الداخل ومتمردة".

وأكدت المخرجة المصرية أنها لم تخرج عن "الدين وإنما تطالب بالمساواة التامة لأن المجتمع لا يساوي بين الرجل والمرأة". وقالت إن المرأة المصرية "تعبت كثيرا لأنها تساعد زوجها بسبب الحاجات المتعددة خصوصا أن غالبية النساء يعملن بدافع الحاجة والعوز وليس لأنهن يرغبن في ذلك".

وذكرت أن عملها الجديد سيكون محوره الفتيات العربيات في باريس وما يواجهنه في حياتهن, في حين سيكون عنوان الفيلم الآخر "شلالات فياغرا" في إشارة إلى المنشط الجنسي الذي تستهلك كميات كبيرة منه في مصر.

وتتعرض إيناس الدغيدي لانتقادات شديدة في مصر من الأوساط المحافظة لإثارة أفلامها قضايا الجنس والعلاقة بين الرجل والمرأة عبر مشاهد صريحة قد تخل بالأدب في مثل فيلم "عفوا أيها القانون" عام 1985 و"امرأة واحدة لا تكفي" عام 1991 وأخيرا "أحلام المراهقات".

المصدر : الفرنسية