مصر تستعيد قاعدة تابوت إخناتون من ألمانيا
آخر تحديث: 2002/1/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/12 هـ

مصر تستعيد قاعدة تابوت إخناتون من ألمانيا

منظر عام لتابوت إخناتون الذهبي
بعد وصوله إلى المتحف المصري
اكتمل تابوت إخناتون الخشبي المصفح بالذهب بعودة قاعدته اليوم إلى المتحف المصري بعد غياب استمر 70 عاما. ووسط إجراءات أمنية مشددة وبحضور وزير الثقافة المصري فاروق حسني وضعت القاعدة في خزانة بجوار غطائه في منتصف القاعة الكبرى بالمتحف.

وعادت القاعدة التي جمعت أجزاؤها الذهبية وثبتت على قالب زجاجي مشابه لها، وسط تساؤلات وعلامات استفهام كثيرة حول ما إذا كان فرعون التوحيد قد دفن في تابوته أو أن يكون ابنه "سمنخ كا رع" دفن فيه كما أكدت مديرة متحف ميونخ سيلفيا توشيسكي.

وقالت مديرة المتحف الذي كانت القاعدة موجودة فيه إن التابوت صنع لإخناتون (1354-1326 قبل الميلاد) لأن الصفات المكتوبة على غطاء التابوت الموجود في المتحف المصري الذي انتزع منه الخرطوش الذي يحتوي اسم صاحبه، هي صفات لإخناتون وليس لغيره ممن سبقه أو لمن جاء بعده.

ومن أهم الأسباب التي تشكك في وضع إخناتون بالتابوت بعد وفاته هي دفنه في تل العمارنة حيث أحضر تابوته الصخري إلى المتحف المصري، في حين يؤكد علماء آثار أن ابنه قد دفن بوادي الملوك.

والفرعون إخناتون هو أمينوفيس الرابع من الأسرة الثامنة عشرة (1350 قبل الميلاد), وهو زوج الملكة الأسطورية نفرتيتي. وأبرز ما ميز عهده هو أنه ألغى الديانة السائدة في وقته والقائمة على تعدد الآلهة تحت سلطة أكبرها آمون ليفرض ديانة توحيدية تقوم على عبادة الإله آتون المتجسد في قرص الشمس والذي استمد منه اسمه.

وقال مدير المتحف المصري محمود الحلوجي في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية "كنا حتى عام مضى نعرف عن غطاء التابوت أنه خاص بسمنخ كا رع بناء على آراء عدد كبير من علماء الآثار الغربيين، خصوصا أن الخرطوش الملكي كان القطعة الوحيدة المفقودة منه".

عملية تنظيف واجهة الصندوق الزجاجي
الذي يحتوي على تابوت إخناتون
ومن جهته قال الأمين العام للمجلس الأعلى المصري للآثار جاب الله علي جاب الله إن خبراء الآثار المصريين لم يكونوا متأكدين من أن قاعدة التابوت تعود إلى إخناتون. وأوضح أنه خلال زيارته لألمانيا وأثناء قيام الألمان بمعالجة بعض القطع الخشبية استطاع قراءة أثر رسم الخرطوش مما يؤكد أنه تابوت إخناتون.

وعثر على التابوت في مقبرة بوادي الملوك غربي مدينة الأقصر (600 كلم جنوب القاهرة) عام 1907 في حالة سيئة للغاية، وكانت المومياء التي يتضمنها تشكل بقايا بشرية مهترئة يمكن بالكاد إطلاق اسم مومياء عليها.

واختفت قاعدة التابوت عام 1931 من المتحف المصري حيث وضع بعد العثور عليه حتى قيام أحد تجار الآثار السويسريين ببيعه إلى متحف ميونيخ، وكان آنذاك عبارة عن شرائط ذهبية مختلفة الطول والعرض إضافة إلى بعض القطع الخشبية.

وقد اكتشف وجود القاعدة في المتحف الألماني عام 1984 ومنذ ذلك الحين بدأت المفاوضات بين الطرفين حتى موافقة الألمان على إعادتها، خصوصا أن القانون الدولي يمنع المتاحف من عرض قطع أثرية مسروقة.

ويزن التابوت طنا وخمسة كيلوغرامات كما وصلت معه بعض القطع الأثرية التي كانت تعرض في ألمانيا منذ 16 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وقد عقد وزير الثقافة المصري مؤتمرا صحفيا طالب فيه بإعادة حجر رشيد من متحف لندن وتماثيل تخص الملكتين الشهيرتين حتشبسوت ونفرتيتي من متاحف أوروبية وأميركية.

وكان التابوت قد وصل مساء أمس من ألمانيا واستلمته لجنة من شرطة السياحة وهيئة الآثار مع القطع الأثرية وقامت بنقلها إلى المتحف المصري وسط حراسة مشددة.

المصدر : وكالات