متظاهر أرجنتيني يكتب كلمة "لصوص"
على واجهة أحد البنوك
بعد ركود استمر أربع سنوات تسبب بانتشار الفقر بين ثلث سكان الأرجنتين البالغ عددهم 36 مليونا، وانتشار البطالة بين أكثر من 18%، أخذ رسامو الكاريكاتير يهتمون بالتهكم على الذين يديرون دفة ثالث أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية.

ويعتقد روبرتو فونتاناروسا الذي يرسم لصحيفة "كلارين" الشعبية أنه وبعيدا عن الخوف من أوقات الشدة التي أشعلت احتجاجات واسعة النطاق وأدت إلى استقالة رئيسين في شهر واحد، فإن الأوقات الصعبة تمثل المادة الخام للرسوم الساخرة.

وقال فونتاناروسا لوكالة رويترز إن الأزمات عموما تشكل أرضا خصبة للأعمال الساخرة "لأن السخرية دائما موقف معارض لشيء ما، وذلك يعني أن الأزمات تنتج أخطاء كثيرة وتناقضات كثيرة وأن الموضوعات تصبح أكثر ثراء".

ويجعل كريستيان تزونيك الذي تنشر أعماله في صحيفة "لاناسيون" من السياسيين هدفا لأعماله بلا رحمة. وبالإضافة إلى رسوم الكاريكاتير يفتش معجبو تزونيك في صحيفة لاناسيون اليومية عن باب "الصور الناطقة". وتعرض إحدى النكات الأخيرة صورة للرئيس الأرجنتيني الجديد إدواردو دوهالدي وهو يحك أنفه، وقال التعليق على الصورة "هذا غير ممكن.. أنفك يكبر ولم يمر أسبوع على توليك السلطة".

وعلى الصفحة الثانية عشرة في صحيفة شعبية يسارية صممت على غرار صحيفة ليبراسيون الفرنسية، قال رسام الكاريكاتير رودي إن "التنكيت في الأرجنتين يكون دائما في أوقات الأزمة". وأضاف أن "الأمر الذي تغير قليلا هو استقبال الناس للنكتة.. أظن أن الناس في حاجة إلى أن تشعر بأن هناك من يرافقها، والأعمال الساخرة وسيلة لتحقيق هذا".

وقال عالم النفس المشهور والرئيس الأسبق لرابطة التحليل النفسي في بوينس أيرس ليوناردو وندر إن الأعمال الساخرة ساعدت المواطنين على التنفيس عن استيائهم. وأضاف "كل الرسوم الساخرة أعمال هزلية داكنة ويجري انتقاد الشخصيات انتقادا لاذعا، وهي شيء أكثر من مجرد أعمال ساخرة جيدة، إنها تهكم هجومي"، مشيرا إلى أن هذه الأعمال الساخرة تحولت إلى تعبير عن الغضب بدلا من أن تكون شيئا يبعث المرء على الابتسام.

المصدر : رويترز