مسرحية جديدة عن القدس تندد بالصمت العربي
آخر تحديث: 2002/1/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/18 هـ

مسرحية جديدة عن القدس تندد بالصمت العربي

يبدأ في مسرح الجمهورية وسط العاصمة القاهرة غدا الخميس العرض الأول لمسرحية جديدة تحذر العرب والمسلمين من ضياع مدينة القدس، يقول المشاركون في المسرحية إنهم في مهمة قومية من أجل القدس، وإن مبلغ أمانيهم أن تظل محنة المدينة عالقة في أذهان كل من يشاهدها.

وتربط مسرحية (لن تسقط القدس) الأحداث التي كانت قبل تسعة قرون بما هو حادث اليوم، ويقوم ببطولتها النجم نور الشريف ويخرجها فهمي الخولي.

تستعرض المسرحية السقوط الأول للمدينة إبان الحملة الصليبية الأولى في القرن الحادي عشر بسبب حالة التشرذم واللامبالاة في الإمارات العربية القائمة في ذلك الوقت، لتطلق صفارات الإنذار من احتمال ضياع المدينة تماما هذه المرة في ظل مناخ مماثل.

وتنتقد المسرحية التي كتبها شريف الشوباشي الأنظمة العربية الحاكمة والشعوب أيضا، وتقول إحدى أغنياتها التي كتبتها الشاعرة وفاء وجدي "نحن شعوب تصنع من قادتها أوثان، تنفخ فيها وتؤلهها، تعبدها حتى لو لم يدفعها إيمان". ويختتم الشوباشي المعين حديثا وكيلا لوزارة الثقافة في مصر، المسرحية ببيت من قصيدة للشاعر أبو الطيب المتنبي لينتقد الأمة العربية والإسلامية عندما يقول في نهاية المسرحية "يا أمة ضحكت من جهلها الأمم".

وتتألف المسرحية من فصلين يحكي الأول سقوط القدس واستسلام القائد افتخار الدولة هو وجنوده الذين كانوا متمركزين في آخر حصون المدينة وهو محراب داود بعد سقوط أسوارها وحصونها. ويوضح الفصل الأول كيف استسلم افتخار الدولة بسبب حالة الانقسام والتشرذم العربي، وكان العالم العربي في هذه الفترة مقسما, ولم تكن الحدود كما هي معروفة حاليا وكل كان يدعي أن القدس تتبعه لكن عندما هددت المدينة الأخطار تبرأ الكل منها".

في حين يتناول الفصل الثاني قصة لجوء النازحين الفارين من مذبحة القدس بأيدي الصليبيين إلى قاضي قضاه دمشق أبو سعد الهروي بعد أن سمعوا عنه أنه الوحيد في العالم العربي الذي يحمل كفنه على يديه ويستصرخ الأمة العربية ألا تسكت عن ضياع ثالث الحرمين وأولى القبلتين ومهد المسيح عليه السلام في أيدي الأعداء. وتستعرض المسرحية كيف سار الهروي مع أهل القدس في مظاهرة لمواجهة الخليفة. ويقوم الممثل نور الشريف بدوري افتخار الدولة والهروي.

نور الشريف
ويأمل مخرج المسرحية فهمي الخولي بأن تكون المسرحية دعوة للعرب كي يقرؤوا تاريخهم ويقول "أخطاء الماضي هي بالضبط أخطاء الحاضر.. أتمنى أن يضع الإنسان العربي في اعتباره أن القضية ليست صراعا فلسطينيا إسرائيليا وإنما هي في حقيقتها صراع عربي إسرائيلي. أن يعي أن إسرائيل لن تتخلى عن حلمها في بناء اسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات".

وسبق للخولي أن أخرج العديد من الأعمال ذات الطابع السياسي مثل "تاجر البندقية" التي عرضت عقب فتح السفارة الإسرائيلية في القاهرة و"الوزير العاشق" و"تحت الشمس".

ويقول نجم المسرحية نور الشريف إن ردود الفعل العربية الآن متشابهة مع ردود الفعل التي أدت إلى سقوط القدس عام
1099، وأعرب عن أمله "ألا نتركها تسقط في غفلة انشغالنا ببعض. سوء حظ الانتفاضة الأخيرة أنها جاءت في ظل أزمة اقتصادية تزداد سوءا يوما بعد يوم. الرجل العادي يزداد همه كل يوم للحصول على لقمة عيشه هو وأولاده وليس عنده مكان في عقله أو لعواطفه كي ينظر لشيء آخر".

ويضيف "حلمي متواضع.. أعلم أن العالم العربي مكبل باتفاقيات تمنعه من اتخاذ مواقف تساعد على تحرير القدس وكل ما أتمناه أن لا ينسى كل مواطن يأتي لمشاهدة المسرحية قضيتنا هذه. فقط كل ما أحلم به ألا ينساها وألا يملها". ويقوم المسرح القومي المصري بإنتاج المسرحية التي أعد ألحان الأغاني فيها الموسيقار منير الوسيمي وتقوم المطربة عفاف راضي بتأديتها على المسرح فتغني 15 أغنية ترواح مدة كل واحدة منها بين دقيقتين وثلاث دقائق.

المصدر : رويترز